كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن أن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي كانت من العوامل التي دفعت أسعار الذهب والفضة إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، بعدما أعلنت النتيجة.
وأوضح التقرير أن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ أعاد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن قدرة الإدارة الأمريكية على تمرير أولوياتها التشريعية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة، ما عزز احتمالات التعثر التشريعي في واشنطن.
وأشار إلى أن هذه التطورات دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الأسواق المالية، وهو ما انعكس على تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، قبل أن يوفر تراجعها دعمًا إضافيًا للمعادن الثمينة، وفي مقدمتها الذهب والفضة.
وأضاف التقرير أن انخفاض تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد، بالتزامن مع تنامي حالة عدم اليقين بشأن المسار السياسي والاقتصادي الأمريكي، عزز جاذبية الأصول التي تؤدي دورًا تحوطيًا داخل المحافظ الاستثمارية، وهو ما دعم الطلب على المعادن النفيسة.
التوترات الأمريكية الإيرانية تعزز الطلب على الملاذات الآمنة
وفي ما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية، أوضح التقرير أن التوترات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز وحركة الملاحة البحرية واحتمالات التصعيد العسكري، لا تزال من العوامل المؤثرة في أسواق المعادن الثمينة.
وأشار إلى أن استمرار هذه التوترات يوفر دعمًا نسبيًا للطلب على الذهب والفضة، وإن كان تأثيرها على الفضة أقل مباشرة من الذهب، نظرًا لاختلاف طبيعة الطلب على المعدنين.
فبحسب التقرير، يعتمد الذهب بصورة أكبر على الطلب الاستثماري والتحوطي، بينما تجمع الفضة بين الاستخدامات الاستثمارية والطلب الصناعي، ما يجعل تحركاتها أكثر ارتباطًا أيضًا بتوقعات النشاط الاقتصادي العالمي.
وأكد أن استمرار المخاطر الجيوسياسية قد يدعم أسعار الفضة، لكن حجم هذا الدعم يظل مرتبطًا بأداء الاقتصاد العالمي وتوقعات الطلب الصناعي.
التضخم الأمريكي والفائدة.. معادلة متعارضة تحدد اتجاه الفضة
وأوضح التقرير أن بيانات التضخم الأمريكية تواصل التأثير في توقعات السياسة النقدية، بعدما ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.7% خلال سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة.
ولفت إلى أن ارتفاع التضخم قد يعزز الطلب على المعادن الثمينة باعتبارها أدوات للتحوط من تراجع القوة الشرائية، لكنه قد يؤدي في المقابل إلى زيادة احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة أو رفع أسعار الفائدة مجددًا.
