قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن جماعة الإخوان الإرهابية توظف منصات التواصل الاجتماعي في تحركات إلكترونية تستهدف إعادة تسويق شخصيات محسوبة عليها، وتحسين صورتها أمام الرأي العام، بالتوازي مع حملات تستهدف تشويه الرموز الوطنية والتشكيك في مواقفها وأدوارها.
وأضاف فرغلي في حديثه لـ«الوطن» أن هذه التحركات لا تقتصر على نشر المحتوى عبر الحسابات التابعة للجماعة، بل تعتمد أيضًا على إعادة توزيع الرسائل نفسها من خلال حسابات متعددة، مع تكثيف تداولها بما يوحي بوجود حالة من التأييد الواسع لشخصيات أو مواقف بعينها.
وأوضح أن من بين الأدوات المستخدمة إعادة تدوير المحتوى القديم، واجتزاء التصريحات والمواقف من سياقها، واستخدام عناوين مضللة، إلى جانب تشغيل حسابات بأسماء وصفات مختلفة لإعادة نشر الرسائل وتوسيع نطاق وصولها، بما يطمس أحيانًا الفارق بين التفاعل الطبيعي والنشاط المنظم.
وأشار إلى أن خطورة هذه الممارسات تكمن في محاولة التأثير على إدراك الجمهور للأحداث والشخصيات، وليس مجرد نشر معلومات مغلوطة، إذ يجري العمل على تقديم بعض الوجوه المرتبطة بالجماعة باعتبارها شخصيات عامة ذات حضور وتأثير، مقابل النيل من رموز وطنية عبر حملات متكررة تستهدف صورتها ومصداقيتها.
وأكد فرغلي أن مواجهة هذه التحركات تبدأ بتعزيز الوعي بآليات التضليل الإلكتروني، والعودة إلى المصادر الأصلية للتحقق من التصريحات والمعلومات المتداولة، وعدم اعتبار كثافة النشر أو تكرار الرسائل دليلًا على صحتها أو اتساع نطاق التأييد لها.
