تنظر الدائرة الأولى إرهاب، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم الخميس، محاكمة متهمين اثنين من عناصر تنظيم القاعدة في القضية رقم 4228 لسنة 2026 جنايات الجمالية، والمعروفة إعلاميًا بـ«خلية الجمالية».
وتتهم جهات التحقيق المتهمين، وهما محمد حمدي ومحمد صلاح، بتولي قيادة في جماعة إرهابية، الغرض منها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين.
وبحسب التحقيقات، تولى المتهم الأول مسؤولية قيادة أحد أجنحة الدعم اللوجستي بالجماعة، بينما تولى المتهم الثاني مسؤولية قيادة أحد الأجنحة العسكرية، وتدرج في مراكزها القيادية حتى تولى مسؤولية الجماعة كاملة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الأول، منذ سفره إلى باكستان، بايع أسامة بن لادن، وعلم بأهداف التنظيم وأغراضه ووسائله الإرهابية، القائمة على تكفير الحاكم وضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة ورجال القضاء، واستهدافهم والمنشآت الهامة والحيوية، وأبناء الطائفة المسيحية وممتلكاتهم ودور عبادتهم والمنشآت الدبلوماسية وأماكن تجمعات وإقامة الأجانب، وصولًا إلى إسقاط الأنظمة الحاكمة وإقامة ما يسمى بالخلافة بالقوة المسلحة.
وأضافت التحقيقات أن المتهم الأول انخرط في صفوف التنظيم، وتلقى دورات فكرية لترسيخ أفكاره المتطرفة، وأخرى عسكرية لتعلم استخدام الأسلحة النارية بمختلف أنواعها، وتصنيع المفرقعات والأحزمة الناسفة وتفخيخ السيارات وأساليب القتال.
وتابعت التحقيقات أنه في منتصف عام 1995، اجتمع المتهمان الأول والثاني بقيادات تنظيم القاعدة، واتفقوا على ارتكاب عمل إرهابي ضد السفارة المصرية بمدينة إسلام آباد في باكستان، من خلال تفجيرها بسيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان وقت الذروة، بهدف تدميرها وقتل العاملين بها، بدعوى الثأر من النظام المصري آنذاك لضبطه العديد من عناصر التنظيم ومحاكمتهم.
وأشارت التحقيقات إلى إلحاق المتهم الأول بمجموعة الرصد والمراقبة المختصة بتحديد أوقات ذروة السفارة وحركة الدبلوماسيين والمواطنين المصريين، فيما ألحق المتهم الثاني بالمجموعة المختصة بتفخيخ السيارتين ونقلهما إلى إسلام آباد، بناءً على تكليف من زعيم التنظيم.
وذكرت التحقيقات أنه في 10 نوفمبر 1995، تحدد موعد تنفيذ العملية الإرهابية، وانتقل المتهم الأول إلى محيط السفارة لرصد أي تحركات أمنية أو تغييرات على ما سبق رصده، وأبلغ كوادر التنظيم لاسلكيًا بسير العمل داخل السفارة وتوافد المواطنين والدبلوماسيين عليها.
وأضافت التحقيقات أن المتهم الثاني، برفقة بعض كوادر التنظيم، اعتلى سيارة نقل وأطلقوا وابلًا من الأعيرة النارية من أسلحة كلاشينكوف صوب أمن السفارة، أعقب ذلك اندفاع سيارتين مفخختين، اشترك المتهم الثاني في تفخيخهما، وارتطامهما بمبنى السفارة، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا داخل وخارج السفارة.
