تحل اليوم، 5 نوفمبر، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة معالي زايد، التي ولدت عام 1953، ونجحت خلال مشوارها الفني في أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بين نجمات السينما والدراما المصرية.
جاء حضور معالي زايد لافتًا بفضل موهبتها وقدرتها على تقديم شخصيات تحمل تناقضات إنسانية متعددة، بعيدًا عن القوالب التقليدية التي اعتادت الشاشة تقديمها للمرأة.
ولدت معالي زايد في أسرة فنية، فوالدتها هي الفنانة آمال زايد، وخالتها الفنانة جمالات زايد، ما جعل الفن جزءًا من محيطها منذ سنواتها الأولى. ورغم ذلك، لم تعتمد على هذا الإرث وحده، إذ درست بكلية التربية الفنية ثم بمعهد الفنون المسرحية.
بدأت رحلتها الفنية من التلفزيون، وكان مسلسل الليلة الموعودة من أبرز محطات بدايتها، قبل أن تنتقل إلى السينما عام 1978 من خلال فيلم وضاع العمر يا ولدي.
وبرزت معالي زايد في أدوار متعددة، وقدمت المرأة المصرية في صور مختلفة، من القوة والاستقلال إلى التمرد والانكسار والحنان. وكان فيلم السادة الرجال من أبرز أعمالها، إذ جسدت فيه شخصية امرأة تواجه واقعًا اجتماعيًا معقدًا، ونالت عن دورها جائزة أفضل ممثلة من جمعية الفيلم.
وشاركت أيضًا في أفلام تركت بصمة في السينما المصرية، من بينها الشقة من حق الزوجة، والبيضة والحجر، وسيداتي آنساتي، وقصر الشوق، وكتيبة الإعدام، وسمك لبن تمر هندي، والصرخة، والسكاكيني.
وامتدت تجربتها إلى الدراما التلفزيونية، حيث شاركت في أعمال بارزة مثل دموع في عيون وقحة، والحاوي، وحلم الجنوبي، وحضرة المتهم أبي، وامرأة من الصعيد الجواني، وابن الأرندلي.
وكان مسلسل موجة حارة من آخر محطاتها الدرامية، ضمن عمل تناول قضايا اجتماعية وإنسانية معقدة.
وبعيدًا عن التمثيل، امتلكت معالي زايد موهبة في الفنون التشكيلية، وكانت تحب الرسم، خاصة رسم البورتريه، كما درست الفنون التشكيلية ووجدت فيها مساحة أخرى للتعبير عن نفسها.
ورحلت معالي زايد في 10 نوفمبر 2014 عن عمر ناهز 61 عامًا، بعد صراع مع مرض سرطان الرئة.
