دعا النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، إلى الانتقال من الرقابة التقليدية على الأسواق إلى منظومة رقابية ذكية واستباقية تعتمد على البيانات الفعلية وتتابع حركة الأسعار بشكل مستمر، بهدف اكتشاف أي اختلالات قبل تفاقمها وحماية المواطنين من الممارسات الاستغلالية.
وقال عبد الحميد، خلال كلمته في الجلسة العامة السابقة لمجلس الشيوخ، إن المرحلة المقبلة لا تحتاج فقط إلى تكثيف الحملات الرقابية والتموينية بصورة مؤقتة، بل إلى تطوير آليات أكثر كفاءة لرصد التغيرات غير الطبيعية في الأسعار عبر ربط الجهات الرقابية المختلفة في منظومة عمل موحدة.
وطرح عضو مجلس الشيوخ عددًا من المقترحات، من بينها إنشاء لوحة متابعة رقمية موحدة للأسعار تتيح للجهات المختصة متابعة تطور أسعار السلع الأساسية في المحافظات، ورصد أي تغيرات غير طبيعية بصورة مستمرة.
كما دعا إلى وضع مؤشرات أداء واضحة ومعلنة للمنظومة الرقابية الرقمية، بما يسمح بتقييم حجم المخالفات المكتشفة، وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، وقياس الأثر الفعلي للإجراءات الرقابية على انضباط الأسواق.
وشدد عبد الحميد على أهمية تعزيز التنسيق بين وزارة التموين وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وجهاز حماية المستهلك، إلى جانب باقي الأجهزة المعنية، لضمان سرعة التعامل مع أي ممارسات تضر بالمواطنين أو بالمنافسة العادلة.
وفي السياق نفسه، طالب بدراسة تطوير آليات الإفصاح عن الأسعار وهوامش التداول والأرباح المحققة من جانب التجار في السلع الاستراتيجية والأساسية التي تمثل احتياجًا يوميًا للمواطنين، بما يعزز الشفافية ويحافظ في الوقت نفسه على حرية السوق والمنافسة.
كما اقترح تقديم تقرير دوري للبرلمان بشأن نتائج جهود ضبط الأسواق، لا يقتصر على عدد الحملات الرقابية أو المخالفات التي جرى رصدها، وإنما يتضمن مؤشرات تقيس أثر هذه الإجراءات على الأسعار وأوضاع المواطنين.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن المواطن المصري تحمل الكثير خلال السنوات الماضية، ومن حقه أن يرى أثر الجهود الحكومية في حياته اليومية، وأن يطمئن عند شراء احتياجات أسرته إلى عدالة الأسعار ووجود أجهزة رقابية تعمل بكفاءة لحمايته من أي استغلال.
واختتم بالتأكيد على أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بقدرتها على توفير السلع، وإنما أيضًا بقدرتها على ضمان عدالة وصولها إلى المواطنين وحمايتهم من الممارسات غير المنضبطة في الأسواق، مطالبًا بأن تنتهي المناقشات البرلمانية إلى توصيات واضحة وجدول زمني محدد ومؤشرات قابلة للقياس لتقييم النتائج.
