اكتشاف قد يساعد البشر على تجديد الأنسجة.. خيار بحر يعيش بعد انفصال أجزائه لسنوات

إقرأ التفاصيل
دراسة على خيار البحر القرمزي كشفت أن أجزاء منه تظل حية وتواصل وظائفها لسنوات بعد انفصالها، ما قد يفيد أبحاث تجديد الأنسجة البشرية

توصل فريق من الباحثين إلى قدرات بيولوجية غير معتادة لدى أحد أنواع خيار البحر، إذ يمكن لأجزاء منفصلة من أنسجته أن تظل حية وتواصل أداء وظائفها الحيوية لسنوات بعد انفصالها عن جسم الحيوان، وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.

الدراسة ركزت على كائن بحري يحمل الاسم العلمي Psolus fabricii، ويُعرف باسم خيار البحر القرمزي، ويعيش في المياه الباردة بشمال المحيط الأطلسي ومنطقة القطب الشمالي.

وجاء الاكتشاف بالصدفة داخل أحد المختبرات، عندما انفصلت بعض الأقدام الأنبوبية الصغيرة التي يستخدمها الحيوان في الحركة أثناء إخراجه من حوض المياه، ثم التصقت بالزجاج، لكن هذه الأجزاء لم تمت وظلت حية رغم انفصالها عن الجسم الأصلي.

ودفع ذلك الباحثين إلى إجراء تجارب إضافية، فصلوا خلالها أجزاء من الأقدام الأنبوبية والجسم والمجسات، ثم وضعوها في مياه بحر طبيعية غنية بالميكروبات والمواد العضوية.

وأظهرت النتائج أن الأنسجة المنفصلة لم تتحلل، بل بدأت في التئام الجروح خلال أيام، واستمرت خلاياها في الانقسام وإعادة التنظيم، مع ظهور مؤشرات على استمرار النشاط المناعي والوظائف الأيضية الضرورية للحياة.

كما اكتشف الباحثون أن هذه الأنسجة تستطيع امتصاص الأحماض الأمينية مباشرة من مياه البحر، بما يوفر لها العناصر الغذائية اللازمة للاستمرار دون الحاجة إلى فم أو جهاز هضمي متكامل.

والأكثر إثارة أن الأجزاء المنفصلة واصلت البقاء والنشاط لأكثر من 3 سنوات، دون ظهور علامات واضحة على الشيخوخة أو التحلل، وهو ما دفع الباحثين إلى وصف هذه الظاهرة بقدرة تشبه الزومبي الحقيقي.

ومع ذلك، لم تتحول الأجزاء المنفصلة إلى حيوان كامل جديد، وإنما احتفظت بقدرتها على البقاء والنمو والعمل بصورة مستقلة عن الجسم الأصلي.

ولمعرفة ما إذا كانت هذه القدرة موجودة لدى كائنات بحرية أخرى، أجرى الباحثون تجارب مماثلة على نجوم البحر وقنافذ البحر، لكن الأنسجة المنفصلة منها تحللت خلال أسابيع أو أشهر، على عكس ما حدث مع خيار البحر القرمزي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى امتلاك هذا النوع من خيار البحر آليات بيولوجية استثنائية تسمح لأنسجته بالحفاظ على نشاطها لفترات طويلة بعد الانفصال عن بقية الجسم.

وقد يحمل هذا الاكتشاف أهمية مستقبلية للطب البشري، إذ إن فهم الآليات التي تسمح لهذه الأنسجة بالبقاء والتعافي والنمو قد يساعد في تطوير أبحاث تجديد الأنسجة، وتحسين طرق التئام الجروح الكبيرة، وفهم كيفية مواجهة الخلايا لعمليات الشيخوخة.

ويخطط الباحثون خلال المرحلة المقبلة لدراسة الحمض النووي للخلايا المنفصلة، ومتابعة التغيرات التي تطرأ عليها بمرور الوقت، لمعرفة ما إذا كانت تظهر عليها علامات الشيخوخة رغم استمرارها في الانقسام والنمو.

✓فحص وتدقيق «إقرأ نيوز»:
✔️صحيح إلى حد كبير
📌 الادعاء المتداول: أجزاء من خيار البحر القرمزي يمكن أن تظل حية وتواصل وظائفها الحيوية لأكثر من 3 سنوات بعد انفصالها عن الجسم
🔍 خلاصة التحقق: المادة تعرض نتائج دراسة علمية عن خيار البحر القرمزي Psolus fabricii تشير إلى بقاء أجزاء منفصلة منه حية ونشطة لأكثر من 3 سنوات. لكن الخبر منقول عبر نيويورك بوست وليس بيانًا علميًا مباشرًا داخل النص، لذا يُعد صحيحًا إلى حد كبير مع حاجة للتدقيق في المرجع الأصلي للدراسة
مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#Psolus fabricii#التئام الجروح#القطب الشمالي#تجديد الأنسجة#خيار البحر القرمزي#شمال المحيط الأطلسي#نيويورك بوست