قال الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، إن التحركات العسكرية الإيرانية الأخيرة تعكس استعداد طهران لمواجهة أي تصعيد عسكري أمريكي محتمل، مشيرًا إلى أن إيران تتوقع استئناف العمليات العسكرية الأمريكية في أي لحظة، في ظل تقارير تتحدث عن خطط تستهدف مواقع نووية، وفي مقدمتها منشأة فوردو، إلى جانب قيادات الحرس الثوري والبنية التحتية للطاقة والمنشآت المدنية.
وأوضح مكاوي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على شاشة «إكسترا نيوز»، أن هناك أطرافًا داخل الإدارة الأمريكية تربطها علاقات وثيقة بإسرائيل تدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تسريع شن هجوم على إيران، خاصة بعد خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، خشية ارتفاع التكلفة السياسية لأي مواجهة عسكرية جديدة مع طهران حال انعقاد الكونجرس الجديد بأغلبية ديمقراطية.
وأضاف أن شن عملية عسكرية في هذا التوقيت يخدم أيضًا مصالح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه صعوبات سياسية داخلية بعد إخفاق ائتلافه في تأمين الأغلبية داخل الكنيست، لافتًا إلى أن اندلاع حرب جديدة قد يتيح له تشكيل حكومة طوارئ تحت ذريعة دخول إسرائيل في حالة حرب.
وفي ما يتعلق بتداعيات أي تصعيد عسكري محتمل، أكد أستاذ العلاقات الدولية أن إيران ودول الخليج العربية ستكون من أبرز الأطراف المتضررة، إذ ستتحمل المنطقة كلفة باهظة نتيجة المواجهة، مستشهدًا باستهداف إيران، خلال مواجهات عسكرية سابقة مع الولايات المتحدة، قواعد عسكرية ومنشآت نفطية في دول الخليج.
وأشار إلى أن هذا السيناريو دفع قطر وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع تجدد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مؤكدًا أن استمرار الحرب لن يخدم مصالح دول المنطقة.
ولفت إلى أن إسرائيل ستكون حريصة على المشاركة في أي هجوم عسكري جديد على إيران، باعتبار أن ذلك يخدم حسابات نتنياهو السياسية، موضحًا أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية سبق أن أبدت رفضها توظيف الجيش لتحقيق أهداف سياسية داخلية، خاصة قبل الانتخابات الإسرائيلية.
