قال الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، إن إيران تدرك أن الولايات المتحدة أخلّت بالمسار الدبلوماسي ثلاث مرات، ما يجعلها تتوقع تكرار ذلك للمرة الرابعة، مضيفًا أن استئناف الهجمات الأمريكية على طهران أضعف دور الوساطة الذي كانت تضطلع به سلطنة عمان وباكستان.
وأوضح مكاوي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على شاشة «إكسترا نيوز»، أن قطر تتصدر جهود الوساطة حاليًا، معربًا عن أمله في نجاح تحركاتها، لكنه حذر من احتمال تجاهل الولايات المتحدة لهذه الجهود واللجوء مجددًا إلى الخيار العسكري.
وأشار إلى أن إسرائيل تحاول إقناع ترامب بأن المواجهة العسكرية المقبلة قد تكون حاسمة، وأنها ستؤدي إلى «إنهاء المهمة»، في إشارة إلى إسقاط النظام الإيراني، مؤكدًا أن هذا الهدف لن يتحقق من خلال الضربات العسكرية وحدها.
وأضاف أن إسقاط النظام الإيراني يتطلب تدخلًا عسكريًا أمريكيًا بريًا شاملًا، وهو سيناريو لا تبدو الولايات المتحدة مستعدة له، في ظل رفض الرأي العام الأمريكي تحمل تبعات حرب واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن نتائج انتخابات التجديد النصفي عكست رفض قطاع من الأمريكيين للحرب مع إيران وتكاليفها الاقتصادية.
وقال إن أمام ترامب خيارين بشأن التعامل مع الملف الإيراني؛ أولهما إنهاء الحرب بما يتيح للحزب الجمهوري فرصة المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والثاني مواصلة الحرب، وهو ما قد يفاقم الخسائر السياسية للحزب على غرار ما حدث في انتخابات التجديد النصفي.
وحذر مكاوي من أن استمرار الحرب سيجعل أمن الخليج واستقرار الشرق الأوسط أول المتضررين، معتبرًا أن التصعيد الإسرائيلي أدى إلى انخراط الولايات المتحدة في مواجهة مع إيران ذات تداعيات إقليمية واسعة.
كما نبه إلى أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار والأزمات الاقتصادية والاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن اتساع نطاق التهديدات الأمنية وتنامي موجة الإرهاب وامتداد تداعياتها إلى الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة.
