سلط بودكاست «هنا التضامن» الضوء على تجربة سامية جمال، إحدى المستفيدات السابقتين من برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة»، بعدما انتقلت من تلقي الدعم إلى العمل والإنتاج بدعم من وزارة التضامن الاجتماعي.
وبحسب ما ورد في المادة، حصلت جمال على فرصة للعمل بمصنع للغزل والنسيج بمحافظة الفيوم عام 2023، لتبدأ رحلة جديدة نحو تحسين مستوى معيشة أسرتها وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، رغم أنها لم تكن تملك خبرة سابقة في الخياطة أو تشغيل الماكينات.
وتقول جمال إنها تعول ثلاثة أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، فيما يعمل زوجها عاملًا باليومية في مجال المعمار، وهو ما جعل دخل الأسرة غير كافٍ لتلبية احتياجاتها المتزايدة، رغم حصولها على دعم «تكافل وكرامة» بقيمة 850 جنيهًا.
وتوضح أن البداية لم تكن سهلة، إذ واجهت هي وزميلاتها صعوبات في التعلم والتأقلم مع بيئة العمل، خاصة أنهن لم يعتدن العمل خارج المنزل، لكن الدعم المستمر من المشرفات، إلى جانب جهود وزارة التضامن الاجتماعي ومؤسسة النداء، ساعدهن على تجاوز هذه التحديات واستمرار المشروع.
كما واجهت صعوبات أخرى تتعلق بالمواصلات وعدم توافر مكان لرعاية طفلتها الصغيرة، التي كانت تبلغ عامًا ونصف العام عند التحاقها بالعمل، قبل أن يجري توفير وسيلة انتقال وحضانة للعاملات، بما ساعدها وزميلاتها على الاستمرار وتحقيق التوازن بين مسؤوليات الأسرة والعمل.
ومع مرور الوقت، تحولت سامية من مبتدئة لا تمتلك خبرة في تشغيل الماكينات إلى عاملة ماهرة قادرة على الإنتاج ومتابعة الجودة والتعامل مع بعض الأعطال الفنية. وتعمل حاليًا على ماكينة «سنجر»، ويتجاوز إنتاجها 200 قطعة في الساعة، مقارنة بالمعدل المستهدف البالغ 150 قطعة، فيما يصل إنتاج خط العمل إلى نحو 1300 قطعة يوميًا.
وعلى مستوى حياتها الأسرية، تؤكد أنها لم تندم على توقف حصولها على الدعم النقدي بعد التحاقها بالعمل، إذ وفر لها المصنع دخلًا أفضل، إلى جانب التأمين الاجتماعي والصحي منذ بداية عملها. وتقول إن ذلك انعكس مباشرة على مستوى معيشة الأسرة وقدرتها على توفير الاحتياجات التعليمية للأبناء، فضلًا عن تحسن مستوى الغذاء والملبس وتلبية متطلبات الحياة اليومية.
وتشير جمال أيضًا إلى التطور الكبير الذي شهده المصنع منذ بداية المشروع، إذ كان يضم صالة صغيرة يعمل بها نحو 160 إلى 200 سيدة، قبل أن يصبح يضم أكثر من 12 صالة إنتاج، تضم كل منها ستة خطوط على الأقل، ويعمل به نحو 5000 عامل.
وتختتم حديثها بالتأكيد على أن التجربة لم تمنحها دخلًا فقط، بل شعورًا بتحقيق الذات والقدرة على التعلم والإنتاج، داعية كل سيدة تتاح لها فرصة العمل إلى خوض التجربة والاستفادة منها.
