ينسب لأحد أبناء رمسيس الثاني.. المتحف المصري بالتحرير يكشف عن تابوت أمير ملكي| صور.
يعرض المتحف المصري بالقاهرة تابوتًا خشبيًا مميزًا يُنسب إلى أمير ملكي، يُحتمل أن يكون أحد أبناء الملك رمسيس الثاني، في قطعة أثرية تفتح نافذة على جانب من فنون صناعة التوابيت والمعتقدات الجنائزية في مصر القديمة خلال عصر الدولة الحديثة.
المتحف المصري بالقاهرة يكشف عن تابوت أمير ملكي
ويعود تاريخ التابوت إلى عصر الأسرة العشرين، في الفترة ما بين 1186 و1069 قبل الميلاد، وعُثر عليه في منطقة دير المدينة بالبر الغربي بمدينة الأقصر، إحدى أهم المناطق الأثرية التي ارتبطت بتاريخ العمال والفنانين الذين شاركوا في تشييد وتجهيز المقابر الملكية في مصر القديمة.
وصُنع التابوت من الخشب، ولا تزال بعض بقايا ألوانه وزخارفه ظاهرة، بما يكشف عن جانب من المهارة الفنية التي امتلكها صناع التوابيت في مصر القديمة، وحرصهم على الجمع بين الوظيفة الجنائزية والقيمة الجمالية والرمزية للقطعة.


ولم تكن التوابيت في مصر القديمة مجرد أوعية لحفظ جثمان المتوفى، بل مثّلت عنصرًا أساسيًا في الطقوس الجنائزية والمعتقدات المرتبطة بالبعث والحياة الأخرى، إذ ارتبطت أشكالها وزخارفها بالتصورات الدينية عن رحلة المتوفى بعد الموت، وما يحتاج إليه لاستكمال حياته في العالم الآخر.
ويكتسب التابوت أهمية خاصة بسبب احتمالية ارتباطه بأحد أبناء الملك رمسيس الثاني، أحد أبرز ملوك مصر القديمة، إلا أن هذه النسبة تظل احتمالًا غير مؤكد، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حقيقة تاريخية محسومة دون وجود أدلة أثرية قاطعة تدعمها.
وتقدم القطعة المعروضة بالمتحف المصري بالقاهرة نموذجًا لفنون صناعة التوابيت الخشبية خلال عصر الدولة الحديثة، كما تتيح للزائر التعرف على جانب من الممارسات الجنائزية التي عكست مكانة المتوفى وارتباط المصري القديم بعقيدة الخلود والبعث.
