أكد النائب باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن قوة الحزب لا تقاس بمواقع قياداته أو حجم تمثيله في المؤسسات السياسية فقط، بل بامتداد قواعده التنظيمية في المحافظات وقدرتها على التفاعل مع المواطنين والتعبير عن قضاياهم.
وقال كامل، خلال كلمته بالمؤتمر العام للحزب، إن بناء حزب سياسي قوي يبدأ من القاعدة الجماهيرية، وإن الحضور الفعلي في الشارع هو المعيار الأهم لقياس تأثير الأحزاب ومصداقيتها.
وأوضح أن مسيرة الحزب منذ تأسيسه عام 2011 تعكس تجربة ممتدة من العمل السياسي والتنظيمي، شهدت تعاقب المسؤوليات وتطور الهياكل المؤسسية، مشيرًا إلى أنه كان حاضرًا في مراحل التأسيس بداية من لجنة التسيير، ثم المكتب التنفيذي، مرورًا بمنصب النائب الأول لرئيس الحزب خلال فترة رئاسة فريد زهران، وصولًا إلى مسؤوليته عن الأمانة العامة خلال السنوات الأربع والنصف الماضية.
واستعاد كامل محطات من تجربته مع فريد زهران، موضحًا أن العلاقة السياسية والتنظيمية بينهما امتدت لنحو عشر سنوات ونصف، وشهدت اختلافات في وجهات النظر وتباينات في تقدير بعض الملفات، لكن إدارة الخلاف والاحتكام إلى الأطر المؤسسية حالا دون أن تتحول هذه الاختلافات إلى عائق أمام استمرار العمل الحزبي.
وأضاف أن التجربة أثبتت أهمية وجود مؤسسات تنظيمية قادرة على استيعاب تعدد الرؤى وإدارة التباينات، لافتًا إلى أن الهيئة العليا والمكتب السياسي والمؤتمر العام مثلت مساحات للحوار وصناعة القرار، بما عزز مبدأ العمل الجماعي ورسخ الفصل بين المؤسسة والأشخاص.
وأعرب كامل عن تقديره لفريد زهران بمناسبة انتهاء فترة رئاسته للحزب وتسليم المسؤولية إلى قيادة جديدة، مشيدًا بدوره السياسي والتنظيمي وما قدمه خلال سنوات قيادته، ومؤكدًا أن المرحلة التي قاد فيها الحزب تمثل محطة مهمة في مسيرته.
وشدد على أن قيمة العضو داخل الحزب لا ترتبط بالمنصب الذي يشغله أو الموقع الذي يتولاه، وإنما بمدى التزامه بمبادئ التنظيم واستمراره في العمل من أجل أهدافه، مؤكدًا أن المسؤولية الحزبية تفرض على الجميع دعم المؤسسة وقياداتها والمشاركة في تطوير أدائها بما يضمن انتقالًا منظمًا للمسؤولية واستمرار المسار السياسي والتنظيمي للحزب.
كما رحب بانضمام نحو 4500 عضو جديد إلى الحزب خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن هذه الزيادة تمثل رصيدًا تنظيميًا مهمًا وفرصة لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية وتعزيز قدرة الحزب على الانتشار والتواصل مع مختلف الفئات والقطاعات المجتمعية.
وأكد أن الرهان الأساسي أمام الحزب في المرحلة المقبلة يتمثل في تعزيز وجوده بالمحافظات وتمكين كوادره المحلية وتفعيل دور الأعضاء في التواصل المباشر مع المواطنين، معتبرًا أن امتلاك قواعد تنظيمية نشطة وقادرة على العمل الميداني هو الضمان الحقيقي لبناء حزب مؤثر.
