المصري الديمقراطي: المعارضة الحقيقية تقدم حلولا ولا تكتفي بالانتقادات

إقرأ التفاصيل
رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي قال إن الحزب يفضل تقديم بدائل تشريعية داخل مجلسي النواب والشيوخ بدل الاكتفاء برفض القوانين

أكد النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، أن الحزب تبنى منذ دخوله الحياة النيابية نهجًا معارضًا يقوم على تقديم الرؤى البديلة والمقترحات التشريعية، وليس الاكتفاء برفض مشروعات القوانين أو توجيه الانتقادات.

وقال الإمام، خلال كلمته في المؤتمر العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي اليوم الجمعة، إن فاعلية المعارضة تقاس بقدرتها على التأثير في صناعة التشريع والدفاع عن مصالح المواطنين من خلال أدوات برلمانية جادة، مستعرضًا ملامح تجربة الحزب في العمل النيابي بمجلسي الشيوخ والنواب.

توظيف الأدوات الدستورية والرقابية والتشريعية المتاحة

وأوضح أن تجربة الحزب داخل مجلس الشيوخ مثلت اختبارًا مهمًا لقدرته على توظيف الأدوات الدستورية والرقابية والتشريعية المتاحة، خاصة في ظل الجدل الذي صاحب عودة المجلس بشأن طبيعة اختصاصاته ومدى قدرته على إحداث تأثير حقيقي في الحياة النيابية.

ولفت إلى أن الهيئة البرلمانية حرصت على تحويل وجودها داخل المجلس إلى مساحة للتعبير عن قضايا المواطنين والمشاركة الفاعلة في مناقشة التشريعات، مشيرًا إلى أن أداء نواب الحزب لم يقتصر على تسجيل المواقف المعارضة أو إثبات الاعتراض في المضابط.

وأضاف أن الحزب تقدم بتعديلات تشريعية مكتوبة وصيغ بديلة للمواد محل الخلاف، مستشهدًا بتقديم نحو 34 تعديلًا على مواد أحد مشروعات القوانين، في إطار ما وصفه بالمعارضة المسؤولة التي تجمع بين وضوح الموقف السياسي والقدرة على تقديم حلول عملية.

قواعد الإفصاح عن تضارب المصالح خلال مناقشة أحد مشروعات القوانين

وفي سياق متصل، استعرض الإمام واقعة تتعلق بقواعد الإفصاح عن تضارب المصالح خلال مناقشة أحد مشروعات القوانين، موضحًا أنه بادر إلى طرح مسألة مدى أحقيته في المشاركة بالمناقشة والتصويت، في ضوء وجود شبهة تعارض مصالح مرتبطة بطبيعة عمله.

وأشار إلى أن ذلك أدى إلى إجراء تصويت داخل المجلس بشأن مشاركته في المناقشات، معتبرًا أن الواقعة عكست أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة داخل المؤسسات التشريعية.

وانتقل الإمام إلى تقييم أداء الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من عمل المجلس شهدت عددًا من الملفات ذات الطبيعة السياسية والتشريعية الحساسة، والتي كشفت عن توجهات الحزب في التعامل مع القضايا العامة ومدى تمسكه باستقلالية قراره البرلماني.

وضرب مثالًا بموقف الحزب من مشروع قانون الإيجار القديم، موضحًا أن الهيئة البرلمانية تقدمت بنحو 65 تعديلًا على مواد المشروع، في محاولة لمعالجة الإشكاليات التي رصدتها وضمان تحقيق التوازن بين أطراف العلاقة الإيجارية.

وقال إن الهيئة انتهت في النهاية إلى رفض القانون، انطلاقًا من تقديرها أن التداعيات السلبية المحتملة لتطبيقه تتجاوز ما يتضمنه من مزايا، وأن المعالجة التشريعية للقضية كانت تتطلب مقاربة أكثر توازنًا وعدالة.

موقف الهيئة البرلمانية من قضية إرسال قوات مصرية إلى إحدى مناطق النزاع العربية

كما تطرق إلى موقف الهيئة البرلمانية من قضية إرسال قوات مصرية إلى إحدى مناطق النزاع العربية، موضحًا أن التعامل مع هذا الملف استلزم تقديرًا دقيقًا للاعتبارات المرتبطة بالأمن القومي والسيادة الوطنية وتداعيات الانخراط العسكري.

ولفت إلى أنه كان يميل شخصيًا إلى رفض التصويت على القرار، قبل أن يستقر موقفه، بعد مناقشات داخل الهيئة البرلمانية، على الامتناع عن التصويت التزامًا بالرأي الجماعي.

وأضاف أن امتناع 17 نائبًا عن التصويت، من بينهم 12 نائبًا من الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عكس طبيعة النقاش الذي دار داخل الهيئة، وأكد أن القرار البرلماني لا ينبغي أن يكون مجرد استجابة لتوجهات مسبقة، وإنما ثمرة دراسة متأنية للمواقف وتقدير أبعادها السياسية والوطنية.

وشدد الإمام على أن المشاركة في المجالس النيابية لا تمثل هدفًا شكليًا أو مجرد وسيلة للحصول على مقاعد برلمانية، وإنما هي أداة للتعبير عن مطالب المواطنين ونقل مشكلاتهم إلى دوائر صنع القرار، فضلًا عن توسيع مساحة النقاش العام حول السياسات والتشريعات التي تمس حياتهم.

وأكد أن الحزب لا يتبنى نمط المعارضة القائم على التصعيد اللفظي أو المزايدات السياسية، وإنما يراهن على تقديم خطاب سياسي يستند إلى الحجة والطرح الموضوعي والبدائل القابلة للتطبيق.

وأوضح أن هذا النهج قد لا يجعل صوت الحزب الأعلى في المشهد أحيانًا، لكنه يعكس فلسفته في ممارسة المعارضة باعتبارها مسؤولية وطنية ودورًا مؤسسيًا يستهدف تصويب السياسات وتحسين جودة التشريعات، لا مجرد تسجيل المواقف.

✓فحص وتدقيق «إقرأ نيوز»:
✅صحيح ومؤكد
📌 الادعاء المتداول: الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يتبنى معارضة تقدم بدائل تشريعية ومقترحات عملية داخل مجلسي النواب والشيوخ بدل الاكتفاء بالانتقاد
🔍 خلاصة التحقق: المادة تنقل تصريحات مباشرة أدلى بها رئيس الهيئة البرلمانية للحزب خلال المؤتمر العام، وفيها عرض لمواقف الحزب داخل مجلسي النواب والشيوخ وأمثلة على تعديلات تشريعية ومواقف تصويتية ذكرها بنفسه
مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الإيجار القديم#الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي#مجلس الشيوخ#مجلس النواب#محمود سامي الإمام