كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة بازل في سويسرا أن الاستحمام بالماء البارد يوميًا قد يساعد في تقليل عدد الأيام التي يشعر فيها الأشخاص بالمرض، إلى جانب خفض أيام التغيب عن العمل، وفقًا لنتائج بحث تناول تأثير تغيير بعض العادات اليومية على الصحة العامة، ونشرته نيويورك بوست.
الاستحمام بالماء البارد قد يقلل أيام الإصابة بالأمراض بنسبة 26%
وشملت الدراسة 735 شخصًا، طُلب منهم الاستحمام بالماء البارد يوميًا لمدة 3 أشهر، مع ضبط المياه على أبرد درجة متاحة لمدة تتراوح بين 30 و120 ثانية، أي نحو 15 درجة مئوية، مقارنة بدرجة حرارة الاستحمام المعتادة التي تصل إلى نحو 38 درجة مئوية.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين واصلوا الالتزام بهذه العادة سجلوا انخفاضًا بنسبة 26% في عدد أيام الشعور بالمرض، كما تراجعت أيام التغيب عن العمل بسبب المرض بنسبة 31%، إلا أن عددًا من المشاركين لم يتمكنوا من الاستمرار، خاصة خلال الأسبوعين الأولين من التجربة.
وأوضحت الباحثة والمعالجة النفسية لينا جلاسر أن معدل الانسحاب من الدراسة تراجع تدريجيًا مع مرور الوقت، بما يشير إلى أن الأشخاص قد يعتادون التعرض للمياه الباردة، لافتة إلى أن النساء كن أكثر عرضة للتوقف عن التجربة بنسبة 33% مقارنة بالرجال، كما سجل المشاركون الذين استمروا تحسنًا ملحوظًا في مستوى الرفاهية العامة والحيوية.
وتشير التفسيرات المطروحة إلى أن التعرض للمياه الباردة يحفز الدورة الدموية، إذ يعمل الجسم على تدفئة أعضائه الداخلية، وقد يرتبط ذلك بتأثيرات محتملة على عملية التمثيل الغذائي وتخفيف الألم ودعم الجهاز المناعي، كما لفتت الدراسة إلى فوائد بيئية واقتصادية محتملة، من بينها توفير فواتير المرافق وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 8.8 طن خلال فترة البحث.
ورغم هذه النتائج، حذرت عيادة كليفلاند من أن الاستحمام بالماء البارد لا يناسب الجميع، خاصة الأشخاص المصابين بأمراض أو مشكلات في القلب، كما نصحت بالتوقف عن التعرض للمياه الباردة أو رفع حرارتها عند الشعور بدوار أو صعوبة في التنفس أو استجابة شديدة للبرد. ونصحت جلاسر الراغبين في تجربة هذه العادة بالبدء تدريجيًا والاستماع إلى إشارات الجسم دون الالتزام بدرجة حرارة واحدة يوميًا.
