قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والرئيس المشارك لمنتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول التمكين الاقتصادي للمرأة لعام 2026، إن معدلات الشمول المالي للمرأة في مصر ارتفعت من 19.1% عام 2016 إلى 72.5% بحلول يونيو 2026.
وأوضح رستم، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى التي عقدت في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالعاصمة الفرنسية باريس، عبر الفيديو كونفرانس، أن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حققت تقدمًا مهمًا في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، وأن الأولوية الآن هي البناء على ما تحقق وتحويل قدرات المرأة إلى مشاركة اقتصادية أكبر وفرص أوسع لريادة الأعمال والابتكار والقيادة.
وأضاف أن التمكين الاقتصادي للمرأة لا يقتصر على تكافؤ الفرص أو تعزيز المشاركة المجتمعية، بل يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق النمو الاقتصادي، وزيادة فرص العمل المنتجة، وتعزيز القدرة التنافسية، ورفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات والتحديات.
وأشار الوزير إلى أن التحولات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية وأسواق العمل مع التوسع في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر تفرض ضمان مشاركة المرأة في هذه التحولات والاستفادة من فرصها، بما يشمل توسيع حصولها على التكنولوجيا الرقمية وتعزيز حضورها في القطاعات الحديثة والواعدة.
كما أوضح أن مصر تفخر برئاستها المشاركة لمبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشأن الحوكمة والتنافسية من أجل التنمية خلال الفترة 2026–2030، فضلًا عن توليها مع فرنسا الرئاسة المشاركة لمنتدى تمكين المرأة اقتصاديًا التابع للمبادرة، معتبرًا أن ذلك يعكس التزام مصر بتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة ضمن أجندة المنطقة للتنافسية وتطوير الحوكمة ودعم التنمية الشاملة.
وتابع أن مصر أدرجت التمكين الاقتصادي للمرأة ضمن أولويات أجندتها الوطنية للتنمية، فيما تولي رؤية مصر 2030 أهمية خاصة لتكافؤ الفرص وزيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة. وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 تترجم هذه التوجهات إلى إجراءات عملية عبر أربعة محاور رئيسة، مع التركيز على التوظيف والمشروعات التي تقودها المرأة والشمول المالي وتعزيز مشاركتها في مواقع القيادة.
ولفت إلى أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية في مصر تؤكد أهمية توفير التمويل الذي يراعي احتياجات المرأة، إلى جانب استخدام أدوات تمويل واستثمار مبتكرة لدعم ريادة الأعمال النسائية وزيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة، مع ربط أولويات التمويل الوطنية بأهداف التنمية المستدامة.
وفي ما يتعلق بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مجال تمكين المرأة، أوضح رستم أن البرنامج القطري ومشروع الاتحاد الأوروبي والمنظمة يضعان المساواة بين الجنسين في صميم التعاون المشترك في مجالات الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي. كما أشار إلى مشروع الاتحاد الأوروبي والمنظمة الذي استضافت مصر إطلاقه في نوفمبر 2024، وأسهمت منذ ذلك الحين في تنفيذه عبر برامج بناء القدرات وتبادل الخبرات والحوار حول السياسات، فضلًا عن مشاركة المؤسسات المصرية في إعداد خطة عمل المشروع وتحديد مبادرات ذات أولوية لتوسيع فرص الحصول على التمويل وتعزيز حضور رائدات الأعمال وإبراز قصص نجاحهن.
وشدد وزير التخطيط في ختام كلمته على ضرورة تحويل الالتزامات والتعهدات الإقليمية إلى فرص اقتصادية حقيقية وملموسة للمرأة، بما يضمن مشاركتها الفعلية والمستدامة في النشاط الاقتصادي، مؤكدًا استمرار التزام مصر بدفع هذا الملف قدمًا عبر أولوياتها الوطنية ودورها الإقليمي.
