خبير أمن سيبراني: الأوامر الصوتية والذكاء الاصطناعي طوق نجاة لغير القادرين على القراءة والكتابة

إقرأ التفاصيل
دعا خبير أمن سيبراني إلى توسيع استخدام الأوامر الصوتية والذكاء الاصطناعي لتسهيل الخدمات الرقمية لكبار السن وغير القادرين على القراءة والكتابة

أكد الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية وخبير الذكاء الاصطناعي، أن التقدم في العمر لا يشكل عائقًا أمام تعلم التكنولوجيا، وأن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب التوعية والتدريب.

وقال رمضان، في تصريحات لـ«الوطن»، إن التكنولوجيا أصبحت حقًا أصيلًا لجميع الفئات العمرية، ووسيلة مهمة لتعزيز استقلالية كبار السن وتحسين جودة حياتهم، خاصة مع اعتماد الإنترنت على الخدمات الحكومية والصحية والمصرفية والتواصل مع ذويهم وإنجاز المعاملات من المنزل.

وأوضح أن كبار السن يواجهون صعوبات تقنية متعددة عند استخدام الهواتف الذكية والتطبيقات، من بينها الواجهات المعقدة وصغر حجم الخطوط وكثرة التحديثات وصعوبة تذكر كلمات المرور والخوف من ارتكاب الأخطاء، ما يجعل الحاجة ملحة إلى تطبيقات أبسط وأكثر وضوحًا تراعي احتياجاتهم.

وأشار إلى أن التطور التكنولوجي لم يعد يشترط إجادة القراءة والكتابة للاستفادة من الخدمات الرقمية، إذ تتيح الواجهات المصورة والأيقونات الواضحة والأوامر الصوتية استخدام التطبيقات بصورة مبسطة عبر التدريب العملي التدريجي، بدءًا من المكالمات وإرسال الرسائل الصوتية وصولًا إلى الخدمات الأكثر تقدمًا.

ولفت خبير الأمن السيبراني إلى أن هناك تطبيقات يمكن أن تحدث فارقًا حقيقيًا في حياة كبار السن، مثل تطبيقات التواصل المرئي والصوتي، والخدمات الصحية وحجز المواعيد الطبية، وتطبيقات التذكير بمواعيد الأدوية، والخدمات الحكومية الإلكترونية والتطبيقات المصرفية والدفع الإلكتروني، إضافة إلى تطبيقات الخرائط وطلب وسائل النقل، بشرط أن تكون سهلة الاستخدام ومتاحة باللغة العربية وتوفر مستويات مناسبة من الحماية والخصوصية.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتعزيز الشمول الرقمي لكبار السن عبر المساعدات الصوتية وتقنيات التعرف على الكلام وتحويل النصوص إلى صوت، بما يتيح التفاعل مع الأجهزة وتنفيذ المهام دون الحاجة إلى الكتابة أو التعامل مع القوائم المعقدة، مع ضرورة التحقق من المعلومات التي تقدمها هذه الأنظمة، خصوصًا في المسائل الطبية والمالية.

وحذر رمضان من مخاطر الاحتيال الإلكتروني التي قد يتعرض لها كبار السن نتيجة قلة الخبرة الرقمية، ومنها انتحال صفة موظفي البنوك، والرسائل التي تتضمن روابط مزيفة لسرقة البيانات، والادعاء بالفوز بجوائز أو الحصول على مساعدات مالية وهمية، وانتحال شخصيات الأبناء والأقارب لطلب تحويل أموال بشكل عاجل.

وشدد على أن من أخطر التطورات الحديثة توظيف الذكاء الاصطناعي في تقليد الأصوات البشرية وإنشاء تسجيلات صوتية مزيفة، بما يتيح للمحتال استغلال الثقة العائلية لتنفيذ جرائمه، مؤكدًا ضرورة عدم اتخاذ أي قرار مالي بناءً على مكالمة صوتية فقط دون التحقق من هوية المتصل.

وأكد أن الحماية تبدأ من بناء الوعي الرقمي وتدريب كبار السن على عدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق البنكية مع أي شخص، وعدم الضغط على الروابط مجهولة المصدر، والتواصل مع البنوك عبر قنواتها الرسمية، وتفعيل وسائل المصادقة متعددة العوامل، وتحديث أنظمة التشغيل باستمرار، والتحقق من هوية المتصل عبر الاتصال برقم معروف مسبقًا.

ومن جانبه، أوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن استخدام كبار السن للتكنولوجيا عزز ثقتهم بأنفسهم وحقق لهم الاستقلالية ومنحهم فرصة للتواصل المستمر مع الأهل والأبناء.

وقال فرويز إن تعلم شخص في السبعين أو الثمانين من عمره استخدام الهاتف الذكي أو إجراء مكالمة فيديو أو التعامل مع تطبيق جديد يبعث برسالة نفسية مهمة مفادها أنه ما زال قادرًا على التعلم والإنجاز، وهو ما يقلل الشعور بالعجز والاعتماد على الآخرين.

وحذر في الوقت نفسه من استخدام كبار السن للهاتف والإنترنت قبل النوم أو خلال ساعات الليل، لما لذلك من تأثير سلبي على كفاءة النوم وتسببه في الاضطرابات، موضحًا أن الإفراط في استخدام الإنترنت والموبايل قد يخلق عزلة اجتماعية ويسبب اضطرابات نفسية وجسدية.

✓فحص وتدقيق «إقرأ نيوز»:
✔️صحيح إلى حد كبير
📌 الادعاء المتداول: الأوامر الصوتية والذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعدا غير القادرين على القراءة والكتابة وكبار السن على استخدام الخدمات الرقمية بأمان
🔍 خلاصة التحقق: المادة تنقل رأيًا وتوصيات من خبير أمن سيبراني حول تسهيل الوصول الرقمي عبر الأوامر الصوتية والذكاء الاصطناعي. الجوهر صحيح بوصفه طرحًا مهنيًا مدعومًا بأمثلة عملية، لكنه ليس خبرًا عن قرار رسمي أو نتيجة مثبتة ببيانات مستقلة.
مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأمن السيبراني#الأوامر الصوتية#الاحتيال الإلكتروني#الدكتور جمال فرويز#الدكتور محمد محسن رمضان#الذكاء الاصطناعي#الهواتف الذكية#كبار السن