قضت محكمة مومباسا العليا في كينيا بالسجن 200 عام على بول ماكنزي، مؤسس طائفة الأخبار السارة الدولية، بعد إدانته بقتل 191 شخصًا، بينهم 190 طفلًا، في قضية هزت البلاد وارتبطت بإجبار أتباعه على الصيام القسري تحت غطاء المعتقدات الدينية.
وتعود تفاصيل القضية، بحسب ما نشرته CNN، إلى تعاليم ماكنزي التي أقنع من خلالها أتباعه بأن نهاية العالم ستحدث في أغسطس 2023، وأن الامتناع عن تناول الطعام سيقودهم إلى الجنة، ما دفعهم إلى ترك منازلهم والانتقال إلى غابة شاكاهولا شرقي كينيا، حيث فُرض عليهم الصيام وروّجت لهم معتقدات تتعلق بنهاية الزمان.
ووفق الحكم الصادر عن المحكمة، شملت العقوبة السجن 100 عام بتهمة قتل الضحايا الذين فارقوا الحياة جوعًا، و100 عام أخرى عن حالات القتل المباشر. وأوضحت المحكمة أن 183 شخصًا من إجمالي الضحايا توفوا بسبب الجوع، بينهم 182 طفلًا وشخص بالغ، بينما توفي 8 أطفال آخرون نتيجة الاختناق أو الضرب أو الطعن.
وخلال جلسة النطق بالحكم، قالت القاضية ديانا كافيدزا إنها استبعدت عقوبة الإعدام رغم خطورة الجرائم، خشية أن يعزز تنفيذها المعتقدات التي روج لها المدانون بدلًا من تحقيق الردع، كما أشارت إلى رغبتها في إبقاء فرصة أمام المتهمين للمساعدة في الوصول إلى رفات الأطفال الذين لا يزالون في عداد المفقودين.
وأظهرت التحقيقات أن ماكنزي استخدم الخطب والمواد المكتوبة ومحادثات واتساب للتأثير على أتباعه، فيما تولى حراس مراقبة تحركاتهم ومنعهم من مغادرة الغابة، وفرضوا الصيام على الأطفال وعاقبوا من حاولوا تناول الطعام أو الهرب.
وبدأت السلطات الكينية استخراج الجثث من غابة شاكاهولا عقب تلقي بلاغات عن وفيات مرتبطة بتعاليم ماكنزي، ووصل عدد الجثامين التي جرى استخراجها إلى أكثر من 400 جثة، فيما تتعلق أحكام القتل الأخيرة بـ191 ضحية، مع احتمال توجيه اتهامات إضافية في قضايا أخرى.
وأثارت القضية حزنًا واسعًا بين أسر الضحايا، إذ فقد أحد الآباء أطفاله الستة في الواقعة، بينما قال أقارب آخرون إن الحكم، رغم قسوته، لا يمكن أن يعوضهم عن فقدان ذويهم.
