أطلقت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين نداء إنساني عاجل إلى كنائس العالم، دعت خلاله إلى التحرك لمساندة أهالي قطاع غزة، وتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين مع دخول فصل الشتاء واشتداد المنخفضات الجوية، إلى جانب حماية الكنائس ودور العبادة والمواقع الدينية والتاريخية التي تضررت جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.
وأكدت اللجنة عبر صحفتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن مئات الآلاف من النازحين يواجهون أوضاعا إنسانية بالغة القسوة في ظل غياب المأوى الآمن ونقص الاحتياجات الأساسية، مشيرا إلى وجود نحو 950 ألف نازح في مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات من بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة، فيما تؤوي نحو 270 ألف خيمة عائلات نازحة، تعرضت أعداد كبيرة منها لأضرار جراء الأمطار والظروف الجوية القاسية.

تضرر كنيسة القديس برفيريوس في غزة
وأشار النداء إلى أن آثار العدوان لم تستثن دور العبادة، إذ تسربت مياه الأمطار إلى كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس بقطاع غزة، بما يعكس حجم الأضرار التي طالت الأماكن المخصصة للصلاة والعبادة، والتي تحمل إرثا دينيا وتاريخيا عريقا.
وشدد على أن حماية الوجود المسيحي في الأرض المقدسة ترتبط بحماية الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة والحرية والكرامة، مؤكدا أن الكنائس والمجتمعات المسيحية في غزة تتشارك مع أبناء الشعب الفلسطيني ظروف الحرب والنزوح وفقدان المأوى والأمان، وتمثل جزءا أصيلا من نسيجه الوطني والتاريخي.

5 مطالب من كنائس العالم لدعم أهالي غزة
ودعا النداء كنائس العالم إلى حشد الدعم الإنساني والإغاثي لأهالي القطاع، وتأمين الغذاء ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الطبية والخيام والأغطية والفرش والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة، مع إعطاء الأولوية للأطفال والرضع وكبار السن والمرضى.
كما طالب بالتحرك لحماية الكنائس ودور العبادة والمواقع الدينية والتاريخية، وتوفير الدعم اللازم لمعالجة الأضرار التي لحقت بها، وفي مقدمتها كنيسة القديس برفيريوس، إلى جانب تعزيز التواصل والتنسيق مع المؤسسات الكنسية والإنسانية العاملة في فلسطين لضمان وصول المساعدات إلى العائلات الأكثر تضررا واحتياجا.
وشملت المطالب توظيف الصوت الكنسي ومكانة الكنائس الأخلاقية والروحية للضغط على الحكومات والمؤسسات الدولية من أجل ضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود والمواد الأساسية إلى قطاع غزة دون عوائق أو تأخير، فضلا عن اتخاذ مواقف واضحة للدفاع عن المدنيين والمطالبة بوقف الاعتداءات واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية دور العبادة والمقدسات.
واختتم النداء بالتأكيد أن الصلاة من أجل غزة يجب أن تقترن بالعمل من أجل أهلها، وأن التضامن معهم ينبغي أن يتحول إلى خطوات عملية تنقذ حياتهم وتصون كرامتهم وتحمي مقدساتهم، مشددا على أن القطاع لا يحتمل مزيدا من الانتظار، وأن مسؤولية كنائس العالم تقتضي تقديم دعم إنساني ملموس وموقف كنسي فاعل يتناسب مع حجم المأساة.
كنائس غزة.
النازحين.
غرق خيام النازحين.
