دعت الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إلى وضع ضوابط واضحة لاستخدام حق النقض «الفيتو» من جانب الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بما يمنع توظيفه لتعطيل جهود الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وقالت إن تحرك مجلس الأمن لمواجهة الحروب والأزمات الدولية يظل مرهونًا بمواقف الدول دائمة العضوية، مشيرة إلى أن الأمر يزداد تعقيدًا عندما تكون إحدى هذه الدول طرفًا في النزاع، وأن الأمين العام للأمم المتحدة لا يستطيع اتخاذ خطوات فعالة دون توافق هذه الدول.
وأضافت أن التحرك داخل المجلس لمواجهة الحروب والأزمات الدولية لن يكون ممكنًا دون مشاركة الدول الخمس دائمة العضوية، مؤكدة ضرورة وجود موقف واضح يحدد الحدود الأخلاقية لاستخدام امتياز العضوية الدائمة، حتى لا تتحول سلطة مجلس الأمن، الممنوحة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، إلى أداة لتقويضهما.
وأشارت رئيسة سلوفينيا إلى أن هناك عقولًا قانونية بارزة على مستوى العالم يمكنها العمل معًا من أجل تحقيق العدالة الدولية، داعية الدول إلى الاستفادة من خبراتها وتشجيعها على تأمين أغلبية كافية لطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية بشأن حدود استخدام سلطات الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ومتى يصبح استخدامها غير جائز أو يمثل إساءة لاستعمال السلطة.
كما أوضحت أن اللجوء إلى محكمة العدل الدولية وطلب رأيها الاستشاري يمكن أن يوفر سندًا قانونيًا للنقاش السياسي، ويساعد صناع القرار على تحديد ما يجوز وما لا يجوز في استخدام هذه السلطات، لا سيما عند مناقشة قضايا الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
وشددت على أهمية الاحتكام إلى القانون الدولي في التعامل مع جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية يمكن أن يوفر أساسًا قانونيًا يساعد السياسيين وصناع القرار على تحديد ما يجوز وما لا يجوز في استخدام حق الفيتو.
