حذرت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من استمرار ارتفاع معدلات التضخم في منطقة اليورو خلال الفصول المقبلة، مشيرة إلى أن بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول يزيد المخاطر على تحقيق مستهدف البنك متوسط الأجل.
وقالت لاجارد، في مقابلة مع صحيفة يوميوري شيمبون اليابانية، إن التضخم العام في منطقة اليورو بلغ 4% خلال أكتوبر، مدفوعًا بصورة رئيسية بارتفاع تضخم أسعار الطاقة إلى 20.8%، مقابل 18.9% في سبتمبر، إلى جانب زيادة تضخم أسعار الغذاء، فيما استقر التضخم الأساسي عند 2.5%.
وأضافت أن البنك المركزي الأوروبي لا يرصد حاليًا مؤشرات على ظهور آثار تضخمية من الجولة الثانية تتجاوز ما تتضمنه توقعاته، مؤكدة أن قرارات السياسة النقدية ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية المتاحة في كل اجتماع، دون الالتزام مسبقًا بمسار محدد لأسعار الفائدة.
وفيما يتعلق بارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، أوضحت لاجارد أن هذه الظاهرة عالمية وترتبط بعدة عوامل، من بينها التوترات الجيوسياسية وزيادة إصدارات الديون السيادية، فضلًا عن المنافسة على التمويل بين الحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وشددت على أهمية التزام الدول الأعضاء في منطقة اليورو بالقواعد المالية، مؤكدة امتلاك البنك المركزي الأوروبي أدوات متعددة للتعامل مع التطورات الاقتصادية والمالية، دون استبعاد أي خيارات مسبقًا.
