أكد السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أن العلاقات المصرية الليبية، رغم تشابكها وتنوعها وامتدادها التاريخي، لا تعني بالضرورة التوافق الكامل في جميع الملفات، مشيرًا إلى أن بعض القضايا تحتاج إلى حوار وتفاهم.
وقال زكي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إن مصر أعلنت منذ البداية موقفها من مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019، وجددت وزارة الخارجية هذا الموقف في بيان صدر عقب التصديق عليها قبل أسابيع، مؤكدة أنها غير سارية وتتجاوز حقوق مصر في حدودها البحرية ومنطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.
التمسك بالقانون الدولي في ملف الحدود البحرية
وأضاف أن مصر أوضحت موقفها للجانبين التركي والليبي، وجرى التفاهم على ضرورة مناقشة الملف، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المسائل يجب أن يستند إلى القانون الدولي باعتباره الفيصل في حل الخلافات وضمان حصول كل طرف على حقوقه.
وشدد على أن القضية ستظل مطروحة في إطار ودي ومن خلال التشاور، وأن الحديث بشأنها لا يزال مستمرًا.
تفعيل تجمع الساحل والصحراء لمواجهة التحديات الأفريقية
وفيما يتعلق بتجمع دول الساحل والصحراء، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن التجمع يكتسب أهمية كبيرة لارتباط أهدافه بقضايا أساسية تواجه القارة الأفريقية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية.
وأشار إلى أهمية تنشيط مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب الذي تستضيفه مصر، واستكمال إجراءات تأسيسه ليبدأ العمل بصورة كاملة في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والمعلومات والتنسيق بين الدول الأفريقية، في ظل ما تواجهه دول المنطقة من الصحراء الكبرى إلى القرن الأفريقي من أنشطة خارجة عن القانون وميليشيات ومنظمات مسلحة.
وأضاف أن الرؤية المصرية تقوم على مراجعة مسار التجمع وإعادة ترتيب أولوياته والتركيز على أهدافه الأساسية، مع تقدير الأنشطة الثقافية والرياضية، لكنها لا ينبغي أن تطغى على مهامه الرئيسية.
