قالت تقارير وتحليلات أمريكية إن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس أثرت بوضوح على طموحات نائب الرئيس جي دي فانس في خوض سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن الهزيمة الكبيرة التي مني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، وهي الأكبر منذ فضيحة ووترجيت، أربكت قرار فانس بشأن الترشح للرئاسة في 2028، وألقت بظلال من الشك على مستقبله السياسي.
وبحسب الصحيفة، يناقش فانس وحلفاؤه سرا أسئلة صعبة حول خوض حملة للبيت الأبيض عام 2028، فيما أبلغه بعض الحلفاء السياسيين بأنهم لم يعودوا يعتقدون أن أي جمهوري قادر على الفوز بالانتخابات الرئاسية بعد عامين.
وأشارت إلى أن فانس قال لمقربين منه، قبل الانتخابات وبعدها، إنه لم يحسم أمره بعد بشأن الترشح، وفقًا لستة أشخاص مقربين منه.
ولفتت الصحيفة إلى أن التحالف الذي يسعى فانس لإعادة بنائه ازداد تشرذمًا، إذ يدعم الناخبون من أصول لاتينية الديمقراطيين، بينما يشعر الجمهوريون المعارضون للحرب بالإحباط من إدارة لم تعد تخوض حروبًا جديدة.
وكشفت أن أحد جامعي التبرعات المخضرمين في نيويورك بدأ، خلال 24 ساعة من الانتخابات، يتلقى اتصالات من متبرعين أثرياء يعبرون عن رفضهم دعم فانس في 2028، مقترحين بدائل من بينها حاكم فلوريدا رون ديسانتيس وغيره، خشية أن يكون المرشح من داخل الإدارة مرتبطًا بشكل كبير بترامب ومتضررًا بشدة من نتائج الانتخابات.
وفي المقابل، قال شخصان مقربان من فانس إن خسائر التجديد النصفي ليست رفضًا لترامب، بل رفضًا لحرب إيران، وتوقعا أنه بمجرد انتهاء الصراع يمكن إعادة بناء تحالف الرئيس.
وأضافا في تصريح نشرته وول ستريت جورنال أن أي مرشح جمهوري مستقبلي يهاجم ترامب سيخاطر بتدمير مسيرته السياسية، وأن الخسائر في أوهايو تعكس صعوبة المناخ السياسي للحزب وليس تقصيرًا من ترامب أو فانس.
وحاول فانس تفسير الخسائر في مقال مطول نشره على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، إذ ألقى باللوم على الحرب في الأداء الضعيف للحزب، وقال إن الجمهوريين بحاجة إلى تغيير علاقتهم مع إسرائيل.
وأشار إلى أن تحالف ترامب شارك في التصويت، لكن ليس لصالح الجمهوريين.
واعتبر جمهوريون في واشنطن أن المقال يمثل خطوة أولى نحو النأي بنفسه عن بعض سياسات رئيسه غير الشعبية، ومؤشرًا مبكرًا على أن فانس لم يتخل عن طموحه الرئاسي.
