مسجد ناصر حكاية 72 عامًا من التاريخ في الفيوم

إقرأ التفاصيل
مسجد ناصر الكبير في الفيوم، الذي شُيّد عام 1954، ارتبط بزيارات رئاسية وتحوّل إلى أحد أبرز معالم المدينة المعمارية والدينية

مسجد ناصر حكاية 72 عامًا من التاريخ.. صلى فيه رؤساء مصر وأصبح “أزهر الفيوم”.

في قلب مدينة الفيوم، وبين شوارعها التي تحمل حكايات أجيال متعاقبة، تقف مئذنتا مسجد ناصر الكبير شامختان، تعانقان السماء، فيما تروي جدرانه وقبته حكاية صرح ديني لم يكن يومًا مجرد مكان لأداء الصلوات، وإنما أصبح علامة بارزة في تاريخ المحافظة، وشاهدًا على محطات مهمة من تاريخ مصر الحديث.

ويعد مسجد ناصر الكبير، أحد أشهر وأكبر مساجد محافظة الفيوم، ارتبط اسمه بتاريخ سياسي وديني ومعماري ممتد، واستطاع على مدار أكثر من 7 عقود أن يحافظ على مكانته في وجدان أبناء المحافظة، حتى أصبح جزءًا من هويتها البصرية والتاريخية، وواحدًا من أبرز معالم مدينة الفيوم.

مسجد ناصر حكاية 72 عامًا من التاريخ في الفيوم
مسجد ناصر الكبير
مسجد ناصر الكبير

من عهد عبد الناصر بدأت الحكاية

تعود حكاية المسجد إلى عام 1954، حين شُيّد في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ليحمل اسمه ويصبح أحد الصروح الدينية الكبرى بالمحافظة، ضمن مجموعة من المساجد التي ارتبطت بتلك المرحلة من تاريخ مصر.

ومنذ إنشائه، اكتسب المسجد مكانة خاصة، ليس فقط بسبب مساحته الكبيرة وموقعه المتميز في قلب المدينة، ولكن أيضًا لما يمثله من قيمة دينية وتاريخية، جعلته حاضرًا في المناسبات الدينية والوطنية الكبرى.

ومن أبرز المحطات التي صنعت تاريخ مسجد ناصر الكبير، ارتباطه بعدد من رؤساء مصر؛ إذ شهد يوم الجمعة 23 مايو 1969 حدثًا تاريخيًا عندما أدى الرئيس الراحل محمد أنور السادات صلاة الجمعة بالمسجد، كما ارتبط اسمه بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وزاره الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

وبذلك لم يعد المسجد مجرد معلم ديني داخل المحافظة، بل أصبح شاهدًا على زيارات رئاسية ومحطات مهمة في تاريخ الدولة المصرية، وهو ما أضاف إلى قيمته التاريخية مكانة خاصة لدى أبناء الفيوم.

«أزهر الفيوم».. تحفة معمارية في قلب المدينة

ولعل ما يمنح مسجد ناصر الكبير تميزه الحقيقي هو طرازه المعماري الإسلامي، المستوحى من عمارة الجامع الأزهر، وهو ما جعله يُعرف بين أبناء المحافظة بلقب «أزهر الفيوم».

وتبرز ملامح هذا الطراز في المئذنتين الشاهقتين والقبة المركزية الكبيرة، فضلًا عن الزخارف الإسلامية التي تزين أركانه، والنجف الذي يتوسط صحن المسجد.

وتأتي القبة ذات الزجاج الملون باعتبارها واحدة من أبرز التفاصيل المعمارية، إذ تسمح بنفاذ أشعة الشمس إلى الداخل، لترسم انعكاسات ضوئية ملونة تضفي على المكان مشهدًا يجمع بين جمال الفن المعماري وروحانية بيوت الله.

15 ألف متر من المساحة.. وأكثر من 5 آلاف مصلٍ

ولا تقتصر عظمة المسجد على تصميمه، بل تمتد إلى مساحته ومرافقه؛ إذ تبلغ المساحة الإجمالية للمسجد ومكوناته نحو 15 ألفًا و655 مترًا مربعًا، ويستوعب أكثر من 5 آلاف مصلٍ داخل مبناه، بخلاف الساحات والحديقة المحيطة به.

ويضم المسجد مكتبة داخلية وأخرى خارجية، ودارًا للمناسبات، إلى جانب ساحات واسعة وحديقة كبيرة، فضلًا عن دوره في استضافة الدروس الدينية والمقرآت القرآنية والندوات والاحتفالات الدينية الرسمية.

التجديد في عهد الرئيس السيسي.. الحفاظ على ذاكرة المكان

ومع مرور السنوات، لم تتوقف حكاية مسجد ناصر عند حدود تاريخه القديم، بل امتدت إلى مرحلة جديدة من الاهتمام بصيانته والحفاظ على قيمته، حيث شهد أعمال ترميم وتطوير في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار جهود الدولة للاهتمام بالمساجد الكبرى والحفاظ على طابعها المعماري ورفع كفاءتها.

وجاءت أعمال التطوير لتؤكد أهمية الحفاظ على هذا الصرح الذي يمثل جزءًا من ذاكرة الفيوم، حتى يواصل أداء رسالته الدينية، ويظل شاهدًا على تاريخ طويل لا يمكن اختزاله في مبنى أو جدران.

وعلى مدار عقود، ارتبط مسجد ناصر بتفاصيل الحياة اليومية لأبناء الفيوم؛ فمنه تنطلق شعائر صلاة الجمعة والعيدين، وفي رحابه يجتمع المصلون في المناسبات الدينية، وتتعالى أصوات القرآن الكريم، بينما تظل ساحاته وحديقته شاهدتين على ذكريات أجيال كاملة من أبناء المدينة.

✓فحص وتدقيق «إقرأ نيوز»:
✔️صحيح إلى حد كبير
📌 الادعاء المتداول: مسجد ناصر الكبير في الفيوم حكاية تاريخية تمتد 72 عامًا، وصلى فيه رؤساء مصر وأصبح يُعرف بـ"أزهر الفيوم"
🔍 خلاصة التحقق: النص يورد معلومات عن تاريخ المسجد منذ إنشائه عام 1954 وارتباطه بزيارات رئاسية ووصفه بـ"أزهر الفيوم". هذه التفاصيل واردة في المادة نفسها، لكن بعض العبارات التوصيفية مثل "حكاية 72 عامًا" و"أزهر الفيوم" تحمل طابعًا وصفيًا أكثر من كونها معلومة موثقة مستقلة
مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أزهر الفيوم#أنور السادات#الفيوم#جمال عبد الناصر#حسني مبارك#عبد الفتاح السيسي#مسجد ناصر الكبير