ارتبط التعرض لتقنين السكر خلال الحمل والطفولة المبكرة بانخفاض خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب لاحقًا، وفق دراسة جديدة حللت بيانات 66,223 مشاركًا في البنك الحيوي البريطاني.
وبحسب الدراسة المنشورة في General Psychiatry، استند الباحثون إلى تواريخ الميلاد لتقدير مدى تعرض المشاركين لقيود السكر أثناء الحمل وبداية الحياة، ثم قارنوا ذلك بسجلاتهم الصحية في مراحل لاحقة.
وأظهرت النتائج أن من عاشوا مرحلة التقنين في بداية حياتهم سجلوا خطرًا أقل للإصابة بالقلق بنسبة 17%، وبالاكتئاب بنسبة 14%، مقارنة بمن لم يخضعوا لهذه القيود في تلك المرحلة.
وبلغ الارتباط أعلى مستوياته لدى من عاشوا التقنين طوال الأيام الألف الأولى من حياتهم، وهي الفترة الممتدة من الحمل حتى نحو عامين بعد الولادة، إذ انخفض لديهم خطر القلق بنحو 24% وخطر الاكتئاب بنحو 21%.
كما لاحظ الباحثون أن الارتباط ازداد قوة كلما طالت مدة التعرض لقيود السكر مبكرًا، وأن أول تشخيص للقلق لدى هذه المجموعة جاء بعد نحو عامين، بينما ظهر أول تشخيص للاكتئاب بعد نحو أربعة أعوام، مقارنة بمن لم يتعرضوا للتقنين.
وفي الوقت نفسه، شدد الباحثون على أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين خفض السكر خلال الحمل والطفولة المبكرة وبين الوقاية من القلق أو الاكتئاب، لأن الدراسة لم تتضمن سجلات غذائية فردية لما تناولته الأمهات أو الأطفال فعلًا، واعتمدت فقط على توقيت الميلاد بالنسبة إلى انتهاء التقنين.
وأشاروا أيضًا إلى أنه لا يمكن استبعاد تأثير عوامل أخرى لم تُقَس بصورة كاملة، مثل اختلاف تغذية الأمهات والظروف المعيشية آنذاك، داعين إلى دراسات تقيس الأنظمة الغذائية الفعلية خلال الحمل والرضاعة والطفولة المبكرة وتتابع أثرها في الصحة النفسية على المدى الطويل.
