كشفت صحيفة ذا ميل أون صنداي البريطانية أن مقترحات جديدة للاتحاد الأوروبي بشأن تنظيم تركيزات الفيتامينات والمعادن في المكملات الغذائية قد تؤدي إلى سحب عدد من المنتجات الشائعة من الأسواق البريطانية، في إطار اتفاق مرتقب لإعادة ضبط العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من التكتل.
وبحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، تتضمن المقترحات خفض الحدود القصوى المسموح بها من الفيتامينات والمعادن في المكملات الغذائية، وهو ما قد يفرض على بريطانيا الالتزام بمعايير أوروبية جديدة ضمن اتفاقية الصحة والصحة النباتية المقترحة، التي تهدف إلى تقليل الإجراءات البيروقراطية وتسهيل حركة التجارة بين الجانبين.
وأثارت هذه التوجهات مخاوف بشأن مستقبل سوق المكملات الغذائية في بريطانيا، الذي تقدر قيمته بنحو 568 مليون جنيه إسترليني، خاصة أن نحو 41% من البالغين البريطانيين يتناولون هذه المنتجات يوميًا، وسط تحذيرات من أن بعض المكملات، وعلى رأسها فيتامين د، قد تصبح أقل تركيزًا بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالمنتجات المتاحة حاليًا، وفقًا لأحد المقترحات الألمانية.
وحذر تحالف المكملات الصحية في المملكة المتحدة من التداعيات الصحية المحتملة لهذه التغييرات، خاصة على النساء بعد انقطاع الطمث اللاتي يحتجن إلى فيتامين د للحفاظ على صحة العظام، والحوامل اللاتي يعتمدن على حمض الفوليك للحد من مخاطر العيوب الخلقية لدى الأجنة، مشيرًا إلى أن انخفاض مستويات الفيتامينات قد يرتبط بمشكلات صحية، من بينها ضعف العضلات وأمراض اللثة، وفي الحالات الشديدة إصابة الأطفال بالكساح.
كما حذر ممثلو قطاع الصناعات الغذائية الصحية من احتمال اختفاء منتجات من الأسواق بسبب تغييرات متعلقة بمتطلبات التعبئة ووضع الملصقات، وليس لوجود مشكلات تتعلق بسلامتها.
وفي المقابل، قالت الحكومة البريطانية إن الاتحاد الأوروبي لم يقدم حتى الآن مقترحات نهائية بشأن هذه التغييرات، ولم يبدأ مشاورات رسمية حولها، فيما انتقدت هيئة معايير الغذاء البريطانية المقترحات المطروحة ووصفتها بأنها شديدة التحفظ وغير متسقة علميًا.
ومن المقرر أن تتضح ملامح الاتفاق المرتقب خلال قمة إعادة ضبط العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي المقررة في 20 نوفمبر، والتي تتضمن اتفاقًا لتقليص الإجراءات التجارية مقابل مواءمة بعض اللوائح البريطانية مع المعايير الأوروبية.
