قال سعيد إمبابي، خبير أسواق الذهب، إن أسعار الذهب في السوق المصرية مرشحة لمزيد من التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء فرص التعافي قائمة رغم احتمال تسجيل تراجعات جديدة قبل عودة الاتجاه الصاعد.
وأوضح إمبابي، في تصريحات لـالقاهرة 24، أن التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، لكن تأثيرها لا يكون دائمًا في اتجاه الصعود. وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع معدلات التضخم ويعزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وهو ما يضغط على المعدن الأصفر عالميًا.
وأشار إلى أن فرص تعافي الذهب تظل قائمة، خاصة إذا تراجع الدولار عالميًا أو تحولت توقعات السياسة النقدية نحو التيسير، لكنه لم يستبعد حدوث موجات هبوط جديدة قبل استعادة الأسعار مسارها الصاعد.
الشراء التدريجي أفضل للمدخرين
وفي ما يتعلق بالشراء، نصح إمبابي الراغبين في الادخار على المدى الطويل باستغلال المستويات السعرية الحالية عبر الشراء التدريجي، مع الاحتفاظ بجزء من السيولة للاستفادة من أي تراجعات محتملة، بدلًا من ضخ كامل المبلغ في عملية شراء واحدة.
أما بالنسبة للبيع، فأشار إلى عدم التسرع في اتخاذ القرار لمجرد الخوف من هبوط مؤقت في الأسعار، خاصة لمن يحتفظون بالذهب بغرض الادخار طويل الأجل.
وأضاف أن أصحاب الاحتياجات العاجلة للسيولة والمضاربين على المدى القصير عليهم تقييم قراراتهم وفق احتياجاتهم ومستوى المخاطر التي يمكنهم تحملها.
وأكد إمبابي أن الذهب يظل وسيلة للتحوط والحفاظ على قيمة المدخرات على المدى الطويل، وأن الاتجاه الصاعد يبقى مرجحًا مع مرور الوقت رغم التقلبات والتراجعات التي قد تشهدها الأسعار بين الحين والآخر.
وشدد على أهمية التعامل مع الذهب باعتباره أداة للادخار والتحوط طويل الأجل، وليس استثمارًا يضمن تحقيق مكاسب في جميع الأوقات، في ظل تأثر أسعاره بالمتغيرات الاقتصادية والنقدية العالمية والمحلية.
