سجلت أسعار الذهب العالمية مكاسب أسبوعية في تعاملات الأسبوع المنتهي الجمعة 6 نوفمبر 2026، بعدما تعافت من أدنى مستوياتها الأخيرة إلى 4070 دولارًا للأوقية، رغم تراجعها في نهاية الأسبوع تحت ضغط بيانات الوظائف الأمريكية القوية.
وبدأت موجة التعافي من مستوى 3870 دولارًا للأوقية الذي سجله الذهب يوم الجمعة 30 أكتوبر، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، إلى جانب زيادة الإقبال على المعدن النفيس عقب نتائج الانتخابات الأمريكية.
الانتخابات الأمريكية وبيانات الوظائف تحركان الذهب
وشهدت تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر التحول الأبرز في مسار الأسعار، بعدما قفز الذهب بنحو 3.4% مع تراجع الدولار الأمريكي، عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، وفق تقرير لمرصد الذهب.
وامتدت موجة الصعود إلى الخميس 5 نوفمبر، حين وصل الذهب إلى أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، مستفيدًا من استمرار ضعف الدولار وتراجع أسعار النفط، وما صاحبهما من انحسار نسبي لمخاوف التضخم وضغوط أسعار الفائدة.
لكن المكاسب واجهت ضغوطًا جديدة مع نهاية الأسبوع، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية إضافة 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر، مقابل توقعات بإضافة نحو 60 ألف وظيفة فقط، فيما تراجع معدل البطالة إلى 4.1% مقابل 4.2% في سبتمبر.
وأدت البيانات الأقوى من المتوقع إلى تعزيز الرهانات على استمرار تشدد الاحتياطي الفيدرالي، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر إلى نحو 76%، وفق أداة «CME FedWatch»، مقارنة بنحو 72.8% قبل صدور البيانات.
وانعكس ذلك على أداء الدولار الأمريكي، الذي ارتفع بنحو 0.7%، كما صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، ما زاد الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، فضلًا عن ارتفاع تكلفة اقتنائه بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وقال متعاملون في الأسواق إن بيانات الوظائف الأمريكية أعادت اختبار قدرة الذهب على الاحتفاظ بمكاسبه الأخيرة، بعدما تعرض المعدن الأصفر لعمليات جني أرباح وتراجع بأكثر من 1% خلال تعاملات الجمعة، قبل أن يقلص جانبًا من خسائره محتفظًا بالمكاسب الأسبوعية.
وتعكس تحركات الأسبوع استمرار حساسية الذهب للتغيرات في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إذ استفاد من تراجع الدولار وعوائد السندات في منتصف الأسبوع، لكنه واجه ضغوطًا مع عودة البيانات الاقتصادية القوية إلى الواجهة، بما يجعل السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية من أبرز العوامل المحددة لمسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
