أعلنت شركة إنفيديا الأمريكية، الأحد، أن مجلس إدارتها سيجري تحقيقًا مستقلًا في ما إذا كان مؤسسها ورئيسها التنفيذي جينسن هوانج قد استُهدف من جانب أجهزة استخبارات أجنبية، وذلك عقب تقارير إعلامية تحدثت عن علاقته بسيدة أعمال صينية يُشتبه في نقلها معلومات إلى بكين.
وقالت الشركة، في بيان، إن لجنة من أعضاء مجلس الإدارة المستقلين ستشرف على التحقيق بمساعدة مستشار قانوني خارجي، لفحص جميع المعلومات المتاحة بشأن التقارير التي أثارت مخاوف من احتمال استهداف هوانج في إطار جهود استخباراتية أجنبية.
وأكدت إنفيديا أنه لا يوجد ما يدعو مجلس إدارتها إلى الاعتقاد بأن الأمن القومي الأمريكي أو الأسرار التجارية للشركة قد تعرضت للاختراق، مشيرة إلى أن هوانج يدعم التحقيق بشكل كامل وتعهد بالتعاون معه، كما أكد التزامه بمواصلة قيادة الشركة دون انقطاع.
وتأتي هذه التطورات بعدما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، الشهر الماضي، أن هوانج أقام علاقة مع أليس هوانج، وهي مديرة تنفيذية سابقة في شركة ميجا سبيد التي تتخذ من سنغافورة مقرًا لها، والتي خضعت لتدقيق السلطات الأمريكية على خلفية شبهات بشأن مساعدتها الصين في الحصول على رقائق متقدمة للذكاء الاصطناعي، رغم القيود المفروضة على تصديرها إلى بكين.
وفي رسالة وجهها إلى موظفي الشركة، أقر هوانج بعدم إخلاصه لزوجته، وقال: أفعالي آذتها وآذت أطفالنا.. لا يوجد عذر لما فعلته.. وأنا آسف للغاية.
وأضاف في الرسالة الموجهة إلى العاملين وأعضاء مجلس الإدارة والشركاء والمساهمين أنه أخفق في أداء مسؤوليته بالحفاظ على ثقتهم، مؤكدًا التزامه الكامل بالشركة وسعيه إلى استعادة تلك الثقة.
وعلى الصعيد السياسي، دعا عدد من كبار المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي هوانج إلى تقديم إحاطة للكونجرس خلال نوفمبر الجاري بشأن هذه التقارير، معتبرين أنها تثير مخاوف تتعلق بوصول الصين إلى التكنولوجيا والمعلومات الأمريكية الحساسة، ومطالبين بتحديد مدى تعرض الأمن القومي الأمريكي لأي مخاطر.
وأكد هوانج، الذي أسس إنفيديا عام 1993، التزامه بحماية الشركة ودعم الأمن القومي الأمريكي، فيما سبق أن أوضحت الشركة أن تعاملات رئيسها التنفيذي مع آلاف المسؤولين التنفيذيين لدى العملاء سنويًا لا تعني اطلاعهم على أسرارها التجارية الحساسة أو معلومات مرتبطة بالأمن القومي الأمريكي.
وتزيد هذه التطورات الضغوط على إنفيديا، أكبر الشركات العاملة في قطاع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، في وقت يواجه فيه القطاع تساؤلات بشأن استدامة طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وسط تقلبات في أسهم شركات التكنولوجيا.
