تقترب شركة سامسونج للإلكترونيات من تجاوز حاجز 200 تريليون وون في أصولها النقدية وما يعادلها، لتصبح أول شركة كورية جنوبية تحقق هذا المستوى، مدفوعة بانتعاش صناعة أشباه الموصلات والطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لبيانات قطاع الصناعة الصادرة الأحد.
وتشير التقديرات إلى ارتفاع النقد وما يعادله لدى الشركة إلى نحو 214.8 تريليون وون، بما يعادل 146.6 مليار دولار، بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، بزيادة 24.8 تريليون وون مقارنة بنحو 190 تريليون وون في نهاية الربع الثاني.
وبذلك تكون السيولة النقدية قد تضاعفت تقريبًا مقارنة بمستواها البالغ 108.5 تريليون وون في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعكس هذا النمو تحسنًا ملحوظًا في المركز المالي لسامسونج، كما يبرز استفادتها من انتعاش سوق أشباه الموصلات، في ظل توسع الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وارتفاع الطلب على رقائق الذاكرة المتقدمة.
وبالتوازي مع نمو السيولة، ارتفع إجمالي أصول الشركة إلى 791.8 تريليون وون بنهاية سبتمبر، بزيادة 32.4 تريليون وون خلال ثلاثة أشهر، بما يعزز قدرتها على تمويل التوسعات الصناعية والإنفاق على البحث والتطوير، إلى جانب الوفاء بالتزاماتها تجاه المساهمين.
وتوفر السيولة المتراكمة لدى سامسونج مساحة مالية كبيرة لتنفيذ خططها الاستثمارية وبرنامجها الاستثنائي لإعادة العوائد إلى المساهمين، الذي أعلنت عنه في أغسطس الماضي.
وقالت الشركة حينها إن المبالغ المخصصة لإعادة العوائد إلى المساهمين خلال عام 2026 ستتراوح بين 90 تريليونًا و110 تريليونات وون، في خطوة تستهدف تعزيز عوائد المستثمرين مع الاحتفاظ بقدرتها على تمويل خطط النمو المستقبلية.
وفي هذا الإطار، يُتوقع أن تتجاوز استثمارات سامسونج في البنية التحتية لصناعة الرقائق والبحث والتطوير 100 تريليون وون خلال العام الجاري، وهو مستوى قياسي وفقًا للبيانات، مع تخصيص نحو 84.4 تريليون وون لتوسيع منشآت إنتاج رقائق الذاكرة.
وتتوقع سامسونج استمرار انتعاش صناعة أشباه الموصلات خلال عام 2027، مدعومًا باستمرار الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومحدودية المعروض من رقائق الذاكرة، وهما عاملان يرجح أن يواصلا دعم الطلب على منتجات الشركة.
ومن المقرر أن تعلن سامسونج سياسة إعادة العوائد إلى المساهمين للعام المقبل خلال اجتماع لمجلس إدارتها في يناير، في خطوة ستحدد ملامح توزيع السيولة بين مكافأة المستثمرين وتمويل التوسعات الإنتاجية والتكنولوجية.
