أعلن الرئيس الكيني ويليام روتو عن تنظيم قمة عاجلة لمجموعة شرق إفريقيا في ظل أزمة مالية خانقة تواجه التكتل الذي يضم ثماني دول، حيث وصل العجز التراكمي إلى 89.37 مليون دولار مما يضع المؤسسات تحت ضغط كبير ويثير تساؤلات حول استدامة التكامل الإقليمي.
القمة المرتقبة ستعقد في السابع من مارس في مدينة أروشا بتنزانيا، وهي تعد أول اجتماع رسمي لأعلى هيئة صانعة للقرار منذ أكثر من عام، ومن المتوقع أن يبحث القادة خلال هذا الاجتماع خيارات جديدة للتمويل بالإضافة إلى إجراءات لترشيد النفقات في ظل تراكم المبالغ المستحقة على الدول الأعضاء وتأثير ذلك على سير العمليات الأساسية للمؤسسات التابعة للتكتل.
حتى 31 يناير 2026، كانت المساهمات غير المسددة للمجموعة قد تجاوزت 89 مليون دولار، حيث يفترض أن تسدد كل دولة عضو 7 ملايين دولار سنويًا، ولكن حتى الآن لم تلتزم سوى كينيا وتنزانيا بسداد كامل حصتهما عن السنة المالية 2025-2026، وتتصدر جمهورية الكونغو الديمقراطية قائمة الدول المدينة بمبلغ يصل إلى 27 مليون دولار، تليها بوروندي بمستحقات تبلغ نحو 22.7 مليون دولار ثم جنوب السودان بمبلغ 21.8 مليون دولار، كما تدين الصومال بما يقارب 10.5 ملايين دولار، بينما تبلغ مستحقات رواندا 5.2 ملايين دولار وأوغندا 1.1 مليون دولار.
مجموعة شرق إفريقيا تضم كينيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا وبوروندي وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال، وهي واحدة من أبرز التجمعات الإقليمية في إفريقيا، حيث تأسست بصيغتها الحالية عام 2000 ويقع مقرها الرئيسي في مدينة أروشا التنزانية، وتهدف المجموعة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء من خلال إقامة الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة، مع إمكانية الانتقال في المستقبل إلى اتحاد نقدي أو حتى اتحاد سياسي يربط الدول الأعضاء بشكل أوسع.

