ألقى المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كلمة مصر خلال جلسة القادة في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي التي تُعقد في الهند بمشاركة عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات بالإضافة إلى ممثلين عن كبرى الشركات التكنولوجية والمنظمات الدولية والمستثمرين والباحثين.
أعرب المهندس رأفت هندي عن اعتزازه بالمشاركة في هذه القمة، مشيرًا إلى عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والهند وأهمية التعاون التاريخي بين البلدين في إطار حركة عدم الانحياز حيث أكد على ضرورة أن يُستخدم الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسانية وتحقيق الازدهار المشترك.
كما أعرب عن تقديره للهند لاستضافتها القمة ودورها القيادي في تعزيز الذكاء الاصطناعي المسؤول الذي يركز على الإنسان ويضمن توظيف هذه التقنيات لخدمة التنمية والكرامة الإنسانية.
أوضح أن مصر تفخر بمشاركتها في صياغة مخرجات القمة، كما أنها تشارك كرئيس مشارك لمجموعة عمل ديمقراطية موارد الذكاء الاصطناعي ضمن أعمال القمة وأشار إلى أن مصر اعتمدت منذ عام 2019 استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي تركزت على دمج تطبيقاته في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والعدالة والخدمات الحكومية مما ساهم في تعزيز دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في استراتيجية مصر الرقمية كقدرة وطنية لتحقيق الأثر، ونتيجة لذلك تقدمت مصر 60 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي منذ عام 2019.
لفت إلى حرص مصر على التعاون مع الدول الأفريقية والعربية لتعظيم أثر مشروعات الذكاء الاصطناعي وأكد على ضرورة أن تسهم دول الجنوب العالمي في توجيه التحولات الناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي برؤية مشتركة حيث تبرز مصر والهند كدولتين عريقتين أمام مهمة معاصرة تتمثل في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي قوة دافعة للتنمية والازدهار للجميع.
في ختام كلمته، أعلن المهندس رأفت هندي عن تأييد مصر الكامل لدعم إعلان قمة تأثير الذكاء الاصطناعي – نيودلهي 2026.
حضر الجلسة السفير كامل جلال، سفير مصر في الهند، والدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات لتنمية المهارات التكنولوجية، وسماح عزيز، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بوزارة الاتصالات.
وفي سياق متصل، شارك المهندس رأفت هندي في حفل عشاء رسمي أقامه رئيس وزراء الهند بحضور عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات ورؤساء الوفود المشاركة في القمة.
قمة تأثير الذكاء الاصطناعي تهدف إلى بلورة خارطة طريق مشتركة لحوكمة الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي وتعزيز التعاون لتوظيف تقنياته في خدمة البشرية ودفع النمو الشامل وتعزيز التنمية الاجتماعية ودعم الابتكارات المتمحورة حول الإنسان والحريصة على حماية الكوكب كما تسعى القمة إلى إيصال صوت دول الجنوب العالمي لضمان توزيع أكثر عدالة للتقدم التكنولوجي والفرص المرتبطة به.
تركز القمة على ثلاثة محاور رئيسية هي الإنسان والكوكب والتقدم، وتمثل منصة لتعزيز المبادرات متعددة الأطراف مع طرح أولويات جديدة وتطوير أطر تعاون عملية لتحقيق أثر ملموس وتقدم فعلي في مسار التعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي.

