في خطوة غير متوقعة أثارت الكثير من الجدل حول سياسات التجارة الأمريكية، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن فرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10% على جميع الدول، وهو قرار جاء بعد ساعات قليلة من حكم المحكمة العليا الذي ألغى رسومًا كانت أساسية في خطته الاقتصادية.

ترامب عبر عن اعتزازه بتوقيع هذا القرار من المكتب البيضاوي، مشيرًا إلى أن التعريفة ستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري، ووفقًا لبيان البيت الأبيض، ستبدأ الرسوم اعتبارًا من 24 فبراير وتستمر لمدة 150 يومًا مع وجود استثناءات لبعض القطاعات التي تخضع لمفاوضات خاصة، مثل قطاع الأدوية والسلع التي تدخل بموجب اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

القرار جاء بعد حكم تاريخي من المحكمة العليا، حيث قضت الأغلبية بعدم منح الرئيس صلاحيات فرض رسوم جمركية شاملة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة، وهو ما اعتبره ترامب انتكاسة كبيرة، حيث أبدى استياءه من بعض القضاة متهما المحكمة بالتأثر بمصالح أجنبية.

التعريفة الجديدة ستؤثر على جميع الدول دون استثناء، بما في ذلك الشركاء التجاريين الرئيسيين مثل الصين وكندا والمكسيك وألمانيا واليابان، مما قد يؤدي إلى جولات جديدة من المفاوضات التجارية، ويشير المحللون إلى أن هذه الخطوة قد تفتح المجال لمزيد من التوترات التجارية.

في الأسواق، أغلقت بورصة نيويورك مرتفعة بعد القرار، حيث رحب المستثمرون بحكم المحكمة الذي حد من التعريفات السابقة، بينما اعتبر الاتحاد الوطني لتجار التجزئة أن الحكم يوفر اليقين للشركات الأمريكية، لكن بعض المحللين أشاروا إلى أن التعريفات الجديدة لا تزال مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية.

ترامب أقر بأن المعركة القانونية قد تستمر لسنوات، مما يعكس محاولته لإعادة صياغة أدوات الضغط التجاري التي استخدمها في مفاوضاته السابقة، ومع وجود قرار قضائي يقيد صلاحياته وقرار رئاسي يسعى للالتفاف على الحكم، يبدو أن السياسة التجارية الأمريكية تدخل مرحلة جديدة من عدم اليقين، والسؤال الأهم يبقى: هل ستكون هذه التعريفة خطوة تمهيدية لتسويات أم بداية جولة جديدة من المواجهات التجارية العالمية