مع بداية العام الجديد، واجه الدولار الأمريكي ضغوطًا جديدة وسط تزايد الأحاديث حول تآكل الثقة فيه وفي الأسواق المالية الأمريكية أيضًا، لكن بعض المحللين يرون أن هذه التحركات ليست بالضرورة تعبيرًا عن تغيير جذري في مكانة الدولار بل هي جزء من دورة اقتصادية تتكرر عبر الزمن كما ذكرت منصة “انفستنج” الاقتصادية.
يعتقد الخبراء أن وصف الوضع الحالي بأنه “ضعف الدولار” قد لا يكون دقيقًا إذا نظرنا إلى البيانات التاريخية، فوفقًا لمؤشرات الاحتياطي الفيدرالي التي تقيس سعر الصرف الحقيقي مقابل 26 شريكًا تجاريًا، نجد أن الانخفاض الذي حدث العام الماضي لم يكن سوى جزء بسيط من المكاسب التي حققها الدولار منذ عام 2011 والتي وصلت إلى حوالي 45%.
ويشير الاقتصاديون إلى أن مستويات الدولار لا تزال أعلى بكثير من متوسطاتها التاريخية، وهذا يفسر لماذا اتجه بعض المستثمرين العام الماضي نحو فكرة اتفاق شبيه بـ “مارالاجو” الذي يهدف إلى إضعاف العملة لدعم الصناعات الأمريكية.
كما يرى المحللون أنه رغم الضغوط الحالية، فإن العملة الأمريكية لم تصل إلى مستويات تراجع حادة، وأي انخفاض محتمل في المستقبل سيظل ضمن نطاق التقلبات الاقتصادية المعتادة ولن يعكس تحولًا هيكليًا في الثقة.

