تعتبر السيرة الهلالية واحدة من أبرز أشكال التراث الثقافي العربي، وقد تم تقديم عروضها في محطة مترو جمال عبد الناصر، وهو ما يعكس جهودًا حقيقية لنقل الثقافة إلى أماكن تجمع الناس، حيث تسعى هذه الفعالية للوصول إلى الجمهور الذي قد لا تتاح له الفرصة لزيارة المسارح أو قصور الثقافة، ويبدو أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة لتعزيز الوعي الثقافي في المجتمع.

أكدت الدكتورة حنان موسى، رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالهيئة العامة لقصور الثقافة، أن هذه العروض ليست مجرد فعاليات عابرة بل هي جزء من استراتيجية أكبر تهدف إلى دمج الثقافة في الحياة اليومية للناس، وأشارت إلى أن السيرة الهلالية مدرجة ضمن قائمة التراث غير المادي لدى اليونسكو منذ عام 2008، مما يبرز أهميتها وضرورة الحفاظ عليها، وقد لاقت الفعاليات تفاعلًا كبيرًا من قبل رواد المترو، حيث لم تقتصر الأنشطة على السيرة فقط بل شملت أيضًا عروض عرائس وكورال ومعارض فنية، مما أضاف لمسة من المفاجأة والبهجة للجمهور يوميًا.

كما أوضحت أن المبادرة يمكن أن تتوسع لتشمل المكتبات والأماكن العامة، ودعت المواطنين لحضور احتفالية السيرة الهلالية بالمجلس الأعلى للثقافة بشكل مجاني، مما يعكس حرص القائمين على تعزيز الهوية الثقافية وترسيخ القيم التراثية في المجتمع، وهذا النوع من الفعاليات يمكن أن يسهم بشكل كبير في إعادة إحياء التراث وتعريف الأجيال الجديدة بأهميته.