بعد مرور يوم كامل على فرض الرسوم الجمركية الأمريكية بنسبة 10% على جميع الواردات، بدأت الأسواق المالية العالمية تعكس ردود فعلها بشكل واضح حيث ظهرت تقلبات ملحوظة وتراجعات في بعض المؤشرات الرئيسية مما زاد من مخاطر عدم اليقين لدى المستثمرين.
هبوط حاد في الأسواق الأمريكية والأوروبية.
أسواق الأسهم في الولايات المتحدة شهدت تراجعًا كبيرًا حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1.7% بينما خسر مؤشر ناسداك المركب حوالي 1.1% وتراجع مؤشر S&P 500 بنحو 1% في بداية تداولات يوم أمس بعد إعلان الرسوم الجمركية وتأثيرها المتوقع على أرباح الشركات وتكاليف الإنتاج وفي أوروبا، تراجعت المؤشرات الرئيسية أيضًا حيث انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي رغم صعود بعض المؤشرات بشكل طفيف لكن الأجواء العامة بقيت متأثرة بالتوترات التجارية المتزايدة.
أسواق العملات: الدولار يشهد تقلبات والعملات الأخرى تتأثر
مؤشر الدولار الأمريكي ارتفع فوق مستوى 97.8 نقطة وسط حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين الذين يحاولون تقييم تأثير الرسوم الجمركية والضبابية المرتبطة بالسياسات التجارية بينما تأثر الين الياباني بالهبوط خلال تعاملات الثلاثاء بعد أن قيّمت الأسواق تداعيات الاضطرابات الجديدة في التجارة العالمية حيث توقعت أن هذه التوترات قد تضغط على النمو العالمي.
أسواق السلع الأولية: الذهب والنفط يتأثران بحالة “هبوط/ترقب”
أسعار الذهب الفورية في الأسواق العالمية انخفضت بشكل ملحوظ خلال التعاملات حيث اتجه بعض المستثمرين لتقليل ملاذاتهم الآمنة خاصة بعد الأحداث المتسارعة في الملف القانوني وتنفيذ الرسوم الجمركية وعلى صعيد النفط، الأسعار تحوم قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر لكن متداولي السلع عبروا عن مخاوف بشأن تأثير التوترات التجارية على الطلب العالمي مما خلق حالة من الترقب في سوق الطاقة.
مؤشرات إضافية للسوق.
سوق السندات الحكومية لم يسلم من الاضطرابات حيث أدى التردد في السياسات الجمركية بعد الحكم القضائي إلى مخاطر ملموسة في أسعار سندات الخزانة الأمريكية مع مخاوف من تأثيرات على المالية العامة العملات الناشئة شهدت تدفقات رأسمالية متباينة حسب تقارير بنوك استثمارية حيث لجأ بعض المستثمرين إلى العملات ذات العائدات الأعلى بينما ساهمت مخاوف الحرب التجارية في ضبابية الأسعار المحللون يرون أن تنفيذ الرسوم الجمركية أثار حالة من “عدم اليقين” القوي في الأسواق العالمية حيث إن الرسوم ليست مجرد ضريبة على الواردات بل تشير أيضًا إلى سياسة حمائية قد تؤثر على النمو العالمي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقيات جديدة كثير من المستثمرين الآن يعيدون تقييم مراكزهم الاستثمارية مع ميل لتقليل المخاطر في الأصول الحساسة للتجارة مثل الأسهم الصناعية والعملات ذات التقلبات الأعلى.

