أسعار النفط العالمية تشهد تقلبات مستمرة اليوم حيث يتطلع المستثمرون إلى فهم كيف ستؤثر بيانات المخزونات الأمريكية الأخيرة والظروف الجيوسياسية في الشرق الأوسط على السوق في المستقبل القريب.

أبرز أرقام أسعار النفط العالمية اليوم تشير إلى أن خام برنت يتداول حول 71.22 دولارًا للبرميل، وهو مستوى قريب من أعلى نقاطه خلال سبعة أشهر بينما خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الأمريكي يتجه نحو حوالي 66 دولارًا للبرميل بعد ارتفاع طفيف في الجلسات السابقة ولكنه لم يتمكن من تجاوز مستويات المقاومة الرئيسية.

فائض المخزونات الأمريكية يثير قلق المستثمرين حيث أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن زيادة غير متوقعة في مخزونات النفط الخام بنحو 16 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهذا الرقم جاء مخالفًا لتوقعات السوق التي كانت تشير إلى زيادة بسيطة فقط، وهذا الارتفاع الكبير يثير تساؤلات حول توازن العرض والطلب مما قد يؤدي إلى ضغط على الأسعار في المدى القصير.

في سياق آخر، الضغوط الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال تدعم أسعار النفط حيث يخشى المتعاملون من أن أي تصعيد محتمل للصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات، خاصة من إيران التي تُعتبر من كبار منتجي النفط في منظمة أوبك، والأسواق تراقب عن كثب المحادثات الجارية في جنيف اليوم بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين حول القضايا النووية، والنتائج المحتملة لهذه المحادثات قد تؤثر بشكل مباشر على شهية المخاطرة في سوق النفط.

بالنسبة لتحركات الأسعار عند التسوية يوم الأربعاء الماضي، فقد استقرت الأسعار قرب مستوياتها الأخيرة حيث أغلق خام برنت عند حوالي 70.85 دولار للبرميل بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 65.42 دولار على الرغم من بيانات المخزونات الثقيلة، مما يدل على أن العوامل الجيوسياسية تلعب دورًا أكبر في تحديد تحركات السوق مقارنة ببيانات العرض القصيرة الأجل.

المحللون يرون أن سوق النفط قد يستمر في التقلب خلال الفترة القادمة حيث يتم تحقيق توازن دقيق بين موارد العرض العالمية وضغوط الطلب، وإذا أسفرت محادثات جنيف عن تخفيف التوترات، فقد تنخفض “علاوة المخاطر” المرتبطة بأسعار النفط مما قد يؤدي إلى تراجع الأسعار نحو مستويات أدنى أو استقرار دون مستويات قياسية، بينما أي تصعيد جديد في النزاع الجيوسياسي قد يعيد الأسعار للارتفاع خاصة إذا اقترن ذلك بتهديدات أو قيود حقيقية على صادرات النفط من الشرق الأوسط.