قال الفنان يزن عيد إن مشاركته في مسلسل “صحاب الأرض” كانت نقطة تحول مهمة في مسيرته الفنية لأن العمل يحمل طابعًا إنسانيًا عميقًا، وأوضح أن الشخصية التي يجسدها، وهي “عمار”، جاءت محملة بمسؤولية كبيرة خاصة في ظل الأحداث المؤلمة التي تشهدها المنطقة منذ عامين، مما استدعى تقديم صورة صادقة تعكس واقع الحرب بعيدًا عن أي تحريف للحقائق.

في لقاء مباشر من العاصمة الأردنية عمان مع برنامج “رمضان القاهرة” على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أكد عيد أن اللحظة التي وصل فيها نص العمل إليه كانت استثنائية، حيث شعر بحجم المسؤولية التي تقع على عاتق فريق العمل، ورأى أن تقديم عمل إنساني يتناول معاناة الناس في أوقات الحرب يتطلب من الفنان أن يكون صادقًا وواعيًا، لأن أي تفصيل غير دقيق قد يؤثر على حقيقة يعيشها الناس في الواقع.

وأضاف أن أكثر ما ربطه بشخصية “عمار” هو البعد الإنساني العميق فيها، مشيرًا إلى التفاعل الكبير من الجمهور مع الشخصية منذ عرض الحلقات الأولى، وهذا التفاعل يعكس شغف المشاهدين بأعمال تلامس مشاعرهم وتنقل معاناتهم، وأكد أن تجسيد شخصية يعيش تفاصيلها كثيرون في الواقع جعله يشعر بثقل الرسالة التي يحملها العمل.

وأشار عيد إلى أن ارتباطه بالقضية ليس مجرد تمثيل بل هو ارتباط شخصي أيضًا، إذ إنه ولد وعاش في الأردن وينحدر من أصول فلسطينية، ولديه أقارب وأصدقاء عاشوا تفاصيل النزوح والحرب، وأوضح أن القصص التي سمعها منذ طفولته عن المعاناة والصمود شكلت مخزونًا عاطفيًا داخله، وعندما جاء دور “عمار” كان نتاجًا طبيعيًا لكل تلك الروايات والتجارب التي ترسخت في ذاكرته.