أسعار النفط شهدت انخفاضًا ملحوظًا اليوم الجمعة مما يشير إلى خسائر أسبوعية محتملة وذلك في ظل استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي الإيراني مما ساهم في تهدئة المخاوف من تصعيد عسكري قد يؤثر على إمدادات النفط في الأسواق العالمية.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 28 سنتًا أو 0.4% لتسجل 70.47 دولارًا للبرميل بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 29 سنتًا أو 0.44% إلى 64.92 دولارًا للبرميل.
خلال الأسبوع، يتجه خام برنت لتسجيل تراجع بنسبة 1.8% بينما يقترب خام غرب تكساس من خسارة 2.2% مما يمحو جزءًا من المكاسب التي حققها الأسبوع الماضي وسط تقلبات حادة نتيجة تطورات الملف النووي الإيراني.
هذه التحركات جاءت بعد أن عقدت واشنطن وطهران محادثات غير مباشرة في جنيف في محاولة لتسوية النزاع القائم حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب تصعيد الأوضاع خاصة بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة.
خلال سير المحادثات، قفزت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل بعد تقارير إعلامية أشارت إلى تعثر المفاوضات بسبب تمسك الولايات المتحدة بمطلب وقف تخصيب إيران لليورانيوم وتسليم المخزون المخصب بنسبة 60% لكن الأسعار عادت للتراجع بعد إعلان سلطنة عمان، التي تلعب دور الوساطة، إحراز تقدم في المناقشات بين الجانبين.
وزير الخارجية العماني سيد بدر البوسعيدي أكد في منشور عبر منصة إكس أن الاجتماعات التي عقدت في جنيف أحرزت تقدمًا مشيرًا إلى الاتفاق على استئناف المفاوضات عبر مباحثات فنية تُعقد الأسبوع المقبل في فيينا.
من جهته، قال دانيال هاينز، المحلل لدى بنك “إيه. إن. زد”، إن تراجع حدة المخاوف من عمل عسكري وشيك خفف الضغط مؤقتًا على الأسواق لكنه حذر من أن ضيق الوقت قبل المهلة التي حددها الرئيس ترامب بين الأول والسادس من مارس يضع المفاوضات أمام اختبار حاسم.
الأسواق تترقب نتائج الجولة المقبلة من المحادثات في وقت تبقى فيه التوترات الجيوسياسية عاملاً رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة بين احتمالات التهدئة أو العودة إلى التصعيد.

