تشهد سوق حديد التسليح في مصر حالة من الاستقرار الحذر حيث تظل الأسعار ثابتة في معظم المحافظات لكن الحركة في التداول تبدو بطيئة بشكل ملحوظ مما يثير تساؤلات حول المستقبل القريب للسوق.
في ظل هذا الهدوء يفضل الكثير من المتعاملين الترقب انتظارًا لما ستسفر عنه تطورات تكلفة الإنتاج على المستوى العالمي بالإضافة إلى تأثير الموسم الحالي على معدلات الطلب ورصدت جولة في سوق مواد البناء أن أسعار الطن تسليم أرض المصنع مستقرة مع وجود اختلافات طفيفة عند البيع للمستهلك النهائي حسب مصاريف النقل وهوامش الربح التي تختلف من محافظة لأخرى.
أسعار حديد الشركات الكبرى جاءت كالتالي: حديد عز سجل نحو 37,679 جنيهًا للطن بينما حديد بشاي بلغ قرابة 38,000 جنيه للطن وحديد المراكبي استقر عند 37,500 جنيه للطن وحديد المصريين سجل نحو 35,000 جنيه للطن والحديد الاستثماري بلغ متوسطه 35,923 جنيهًا للطن وتُطبق هذه الأسعار على أساس التسليم من أرض المصنع بينما يرتفع السعر النهائي للمستهلك بمقدار يتراوح بين 500 و1000 جنيه للطن حسب المحافظة وتكاليف الشحن
عدد من التجار أكدوا أن السوق يعيش مرحلة “الانتظار المحسوب” حيث يُرجئ بعض المقاولين قرارات الشراء الكبيرة حتى تتضح اتجاهات الأسعار خاصة مع استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار خام البليت وخردة الحديد عالميًا بالإضافة إلى تكاليف الطاقة والنقل.
من جهة أخرى يسهم توافر المعروض لدى المصانع والوكلاء في الحفاظ على توازن العرض والطلب مما يحد من أي قفزات سعرية مفاجئة ويدعم حالة الاستقرار الحالية.
يرى المتعاملون أن الفروق السعرية بين الشركات تعود إلى سياسات التسعير وحجم الإنتاج وانتشار شبكات التوزيع بالإضافة إلى اختلاف تكلفة النقل بين الوجهين البحري والقبلي وتبقى المنافسة بين العلامات التجارية الكبرى عاملًا رئيسيًا في ضبط إيقاع السوق المحلي.
بين استقرار اليوم وترقب الغد يظل سوق الحديد المصري في حالة هدوء لافت قد يكون مؤقتًا في انتظار متغيرات جديدة تعيد رسم خريطة الأسعار خلال الفترة المقبلة.

