في صباح يوم السبت 28 فبراير 2026، شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، حيث تزامنت هذه الزيادة مع حالة من عدم الاستقرار الناجمة عن تداخل عوامل العرض والطلب بالإضافة إلى تأثيرات سياسية وجيوسياسية تؤثر على أسواق الطاقة بشكل كبير.

أسعار النفط ترتفع مجددًا.

وفقًا للبيانات المتاحة، وصل سعر خام برنت إلى حوالي 72.13 دولارًا للبرميل مع بدء التداولات في الأسواق الأوروبية، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى حوالي 66.61 دولارًا للبرميل، وهذا الارتفاع جاء نتيجة توقعات بحدوث اضطرابات محتملة في الإمدادات.

التوترات الجيوسياسية تلعب دورًا.

تتعلق إحدى الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع الأسعار بالتوتر الجيوسياسي، حيث تواصل المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، ولا تزال هذه المفاوضات مفتوحة دون الوصول إلى نتيجة نهائية، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق حول إمكانية حدوث تصعيد عسكري قد يؤثر على الإمدادات في الشرق الأوسط، وهو أحد المصادر الأساسية للنفط عالميًا.

مخاوف المستثمرين تتزايد.

رغم بعض التقدم في الحوار، يبدو أن المتعاملين في السوق يبالغون في تقدير احتمالات حدوث تطورات سلبية، مما يزيد من الطلب على النفط كسلعة تحوط في ظل هذه الظروف المتقلبة.

هل سنشهد تراجعًا في الأسعار؟

في الوقت نفسه، أظهرت بيانات التداول ليوم الجمعة الماضية تراجعًا طفيفًا في الأسعار، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4% وأغلق عند حوالي 70.47 دولارًا للبرميل، مما يشير إلى احتمال تسجيل خسائر أسبوعية بنحو 1.8% نتيجة استمرار المفاوضات وتراجع حدة مخاطر انقطاع الإمدادات.

معادلة العرض والطلب.

تشير تحليلات الخبراء إلى أن أسعار النفط تشهد تذبذبًا كبيرًا نتيجة عوامل متعددة، فعلى سبيل المثال، ينتظر المستثمرون نتائج اجتماع مجموعة أوبك+ المقرر قريبًا، والذي قد يتضمن قرارات بشأن الإمدادات لشهر أبريل، مع توقعات بأن يبقى الإنتاج مرتفعًا أو قد يشهد زيادة طفيفة.

ضغط المنافسة من المنتجين.

أيضًا، يتعرض توازن الأسواق لضغوط من بعض المنتجين مثل روسيا وإيران الذين يقدمون نفطًا بأسعار تنافسية في السوق الآسيوية، وبالتحديد في الصين، مما يزيد من وفرة المعروض مقارنة بالطلب الفعلي.

التوقعات المستقبلية.

بينما تشهد الأسعار ارتفاعات في الوقت الحالي، تشير بعض التحليلات الاقتصادية إلى توقعات متباينة للمدى المتوسط والطويل، حيث تشير التقارير البحثية إلى إمكانية تراجع الأسعار إلى مستويات متوسطة حول 60 دولارًا للبرميل خلال عام 2026 في حال استمر ضغط المعروض العالمي على الطلب، رغم استمرار المخاطر السياسية التي قد تؤثر على السوق.