كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن الخريطة الصنفية لمحصول القطن لموسم 2026، والتي أعدها معهد بحوث القطن بالتعاون مع المعاهد البحثية المعنية، وذلك ضمن خطة الوزارة لاستعادة مكانة القطن المصري على المستوى العالمي، بناءً على توجيهات وزير الزراعة علاء فاروق وبإشراف الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية.
تحديد الخريطة الصنفية يعتبر خطوة مهمة لتطوير الصناعة الوطنية، حيث يهدف إلى حماية المزارعين من خلط الأصناف وضمان حصولهم على بذور معتمدة تحقق أعلى إنتاجية للفدان، وهذا ما أكده وزير الزراعة علاء فاروق الذي أشار إلى أهمية نشر هذه الخريطة في المحافظات المعنية بزراعة القطن، مما يستدعي تكثيف جهود التوعية والإرشاد حول أهمية اتباعها وتوفير البذور في الجمعيات ومنافذ بيع التقاوي وفقًا لها، وهذا الالتزام من المزارعين بالصنف المحدد يعزز فرصتهم في الحصول على أسعار مجزية ويسهل عمليات التسويق والحلج، مما يجعل القطن محصولًا ذا ربحية عالية ويعيد الثقة للمزارع في أرضه.
كما أضاف الوزير أن مصر تستعيد بقوة مكانتها في عالم القطن، حيث أن الأصناف المعتمدة تتميز بجودتها العالية من حيث المتانة والنعومة، وأكد أن الالتزام بالخريطة الصنفية يعد ضمانًا للحفاظ على النقاء الوراثي الذي تطلبه العلامات التجارية العالمية، مما يعزز شعار “صنع في مصر”.
الدكتور وليد يحي، مدير معهد بحوث القطن، أوضح أن الخريطة تهدف إلى تحديد أفضل الأصناف التي يمكن زراعتها في كل منطقة جغرافية لتحقيق أعلى إنتاجية للمزارعين، وقد حددت الوزارة الأصناف المعتمدة وتوزيعها الجغرافي، حيث يُزرع صنف “إكسترا جيزة 92” في محافظة دمياط باستثناء المساحات المتعاقد عليها لأصناف أخرى، كما يُزرع صنف “إكسترا جيزة 96” في كفر الشيخ بمركزي فوه ومطوبس، وصنف “سوبر جيزة 86” في البحيرة والإسكندرية.
بالإضافة لذلك، يزرع صنف “سوبر جيزة 94” في عدة محافظات منها الدقهلية والشرقية وبورسعيد، بينما يُزرع صنف “سوبر جيزة 97” في القليوبية والمنوفية والبحيرة، أما صنف “جيزة 95″ فمخصص لبني سويف، و”جيزة 98” في محافظات الفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج.
وزارة الزراعة أكدت أن جميع الأصناف المعتمدة في الخريطة الجديدة تتميز بأنها مبكرة النضج، مما يساعد في توفير 30% من المياه المستهلكة، كما أنها كفؤة في استهلاك الأسمدة والمبيدات، وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الدولة لإنتاج محاصيل قادرة على تحمل ندرة المياه وتحقيق إنتاجية عالية مع مراعاة معايير الاستدامة.

