بدأت البورصة المصرية اليوم مرحلة جديدة مع بدء التداول في سوق المشتقات، وهو خطوة مهمة لتعزيز تنافسية سوق رأس المال المحلي من خلال تقديم أدوات مالية متنوعة للمستثمرين، حيث عبر الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن أهمية هذه الخطوة وأثرها على السوق.

تحدث الدكتور محمد فريد صالح عن الجهود الكبيرة التي بُذلت على مدار سنوات عديدة لتحقيق هذا الإنجاز، مشيرًا إلى أن السعي لتدشين سوق المشتقات بدأ منذ عام 2004، وهذا يعكس التزام الحكومة بتعزيز بيئة الاستثمار في البلاد. وأوضح أن المشتقات هي عقود مالية تعتمد قيمتها على أصول أساسية مثل الأسهم أو مؤشرات الأسعار، مما يتيح للمستثمرين التحوط ضد مخاطر تقلب الأسعار.

كما أضاف الوزير، الذي تولى حقيبة الاستثمار والتجارة الخارجية في فبراير الماضي بعد رئاسته للهيئة العامة للرقابة المالية، أن السوق شهد ترخيصًا من الهيئة للبورصة المصرية لتداول هذه المشتقات في يناير الماضي، مما جعل هذا المشروع يتحقق أخيرًا. وأكد أن العقود المستقبلية تمثل أداة فعالة للتحوط من تقلبات الأسعار في الأوقات غير العادية، مما يسهم في زيادة عمق السوق وكفاءته.

وأشار الدكتور فريد إلى أن رحلة تدشين سوق المشتقات كانت مليئة بالتحديات، وشكر جميع الزملاء الذين ساهموا في هذا الإنجاز، سواء في الهيئة أو البورصة المصرية أو شركة التسويات. وأكد أن تطوير سوق المشتقات سيساعد في تقديم منتجات مالية جديدة تهدف لحماية المستثمرين من تقلبات الأسعار، مثل صناديق التحوط التي من المتوقع تفعيلها قريبًا، بالإضافة إلى آلية بيع الأوراق المالية المقترضة التي يُنتظر تفعيلها في مارس الجاري.