أغلقت إيران مضيق هرمز، وهذا الأمر كان له تأثير كبير على حركة الملاحة البحرية وأثار قلق الأسواق العالمية بشكل غير مسبوق، حيث توقفت ناقلات النفط والغاز أو غيرت مساراتها، مما جعل الأنظار تتجه نحو واحدة من أهم النقاط في التجارة الدولية.

المضيق يعد شريانًا رئيسيًا لسوق الطاقة، حيث يمر عبره حوالي 20% من النفط العالمي وأكثر من 30% من الغاز الطبيعي المسال، ومع إعلان البحرية الإيرانية عن إيقاف مرور السفن، توقفت أكثر من 150 ناقلة نفط وغاز في مياه الخليج، في انتظار توضيح الوضع الأمني.

أسعار الطاقة ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث تفاعلت أسواق النفط بسرعة مع هذه التطورات، وارتفعت أسعار الخام عالميًا بشكل كبير في أولى جلسات التداول بعد الإغلاق، مع توقعات من خبراء في كبرى مؤسسات الطاقة بأن الأسعار قد تتجاوز 100 دولار للبرميل إذا استمر التعطل في الإمدادات، وهذا الارتفاع لن يقتصر على النفط فقط بل سيمتد إلى أسعار الغاز ووقود النقل والسلع الأساسية، مما يزيد من ضغوط التضخم في العديد من الاقتصادات، خصوصًا تلك المستوردة للطاقة.

مع ارتفاع أسعار الطاقة، تواجه حركة الشحن البحري زيادة حادة في تكاليف التأمين على السفن بسبب المخاطر الأمنية في المنطقة، كما أن احتمالات تغيير المسارات الطويلة تزيد من الأعباء على الشركات والشحن التجاري العالمي.

الدول المستوردة للطاقة، سواء في آسيا أو أوروبا، بدأت تتخذ خطوات احترازية لتخفيف الآثار المحتملة، بينما يراقب صانعو السياسات الاقتصادية ردود الفعل في الأسواق المالية وأسعار الفائدة، وسط توقعات بتراجع في النمو العالمي إذا استمرت الاضطرابات، وفي تصريحات لوزير التجارة في بنجلاديش، أكد على ضرورة متابعة الوضع عن كثب، مشيرًا إلى أن أي إغلاق طويل قد يؤثر بشكل كبير على الممرات البحرية والتجارة الدولية.