عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي لقاءً مع المهندس خالد هاشم وزير الصناعة لمناقشة كيفية تعزيز التعاون بين الوزارتين بحيث يتم تحويل الأبحاث العلمية إلى نتائج ملموسة تخدم القطاع الصناعي ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج الوطني.

أوضح قنصوة أهمية إنشاء متنزه تكنولوجي في الجامعات والمراكز البحثية ليكون منصة لتحويل نتائج الأبحاث والأفكار الإبداعية إلى تطبيقات صناعية واقتصادية من خلال دعم الشركات الناشئة ونقل التكنولوجيا وتعزيز الشراكة مع وزارة الصناعة كما أشار إلى أهمية بناء شراكات استراتيجية مع الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا لدعم التحول الرقمي وتبني التقنيات الحديثة.

تحدث الوزير عن أهمية دعم الاقتصاد الأخضر كأحد المحاور الأساسية للتعاون بين الوزارتين من خلال تشجيع الأبحاث المرتبطة به والتعاون في مشروعات مثل صناعات الأسمدة بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 وأكد على ضرورة تشجيع الباحثين على الاهتمام بالبحث العلمي التطبيقي الذي يلبي احتياجات المجتمع الصناعي مما يسهم في إقامة مشروعات متكاملة.

أضاف قنصوة أن الوزارة تسعى لإنشاء مركز للكمبيوتر الكمي لتعزيز مكانة الدولة في مجالات العلوم والتكنولوجيا المتقدمة ودعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار كما أكد على أهمية التعاون بين الجامعات والجهات البحثية وقطاعات الصناعة لتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم الاقتصاد الوطني.

من جانبه، أوضح المهندس خالد هاشم أن وزارة الصناعة تخطط لإطلاق مبادرة لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية من خلال ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة وزيادة القيمة المضافة في السوق المحلية وأشار إلى أن الفجوة لا تزال قائمة بين مخرجات البحث العلمي واحتياجات الصناعة مما يستدعي وضع آلية واضحة لتحويل الابتكارات والأبحاث إلى منتجات قابلة للتنفيذ.

شدد هاشم على أن هذا المسار لم يعد خيارًا بل ضرورة تفرضها أولويات المرحلة وأكد بدء تنفيذ شراكة عملية مع وزارة التعليم العالي عبر محورين الأول حصر الأبحاث القابلة للتطبيق وعرضها على المصنعين والثاني تحديد احتياجات المصانع بدقة وتوجيه الجامعات للعمل عليها.

كما أكد الوزير على أهمية إنشاء إطار تنظيمي لنقل التكنولوجيا يتضمن مكاتب متخصصة داخل الجامعات مرتبطة باحتياجات القطاعات الصناعية وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للابتكارات والأبحاث القابلة للتطبيق الصناعي تكون متاحة للشركات والمستثمرين.

أشار هاشم إلى أن المبادرة تشمل تفعيل الشراكة بين الجامعات والمصانع في مجالات البحث والتطوير ودعم الابتكار وإطلاق برامج تدريبية مشتركة لتأهيل الطلاب بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على قيادة مرحلة التصنيع المتقدم.

أكد الوزير أنه سيتم بحث آليات تمويل مستدامة بالتنسيق مع وزارة المالية لضمان توفير الموارد اللازمة لدعم المشروعات البحثية التطبيقية ذات الأولوية وتحويل نتائجها إلى تطبيقات صناعية تعزز الصناعة الوطنية.

اتفق الجانبان على تشكيل لجنة وطنية تضم خبراء وعلماء من داخل مصر وخارجها لوضع تصور عملي يتضمن أفكارًا ومبادرات قابلة للتنفيذ تسهم في إحداث نقلة نوعية في منظومة الصناعة المصرية بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة في الفترة القادمة.