حذر خبراء الاقتصاد من أن بنك إنجلترا قد يجد نفسه مضطراً لرفع أسعار الفائدة إلى أكثر من 4% إذا استمر ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما قد ينعكس بشكل كبير على الاقتصاد البريطاني.
المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية أشار إلى أن التضخم قد يرتفع بمعدل 0.7 نقطة مئوية هذا العام إذا وصل سعر برميل النفط إلى 100 دولار وظل عند هذا المستوى لمدة عام كامل، وهذا يعني أن الأسر ستواجه تحديات أكبر في تغطية تكاليف المعيشة كما أن النمو الاقتصادي قد يتراجع بمقدار 0.2% إذا زادت أسعار الغاز بنسبة 50% إضافية.
الباحثون في المعهد يعتقدون أن النزاع القائم في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على التوقعات الاقتصادية، حيث يمكن أن يؤدي إلى صدمة في أسعار الطاقة العالمية، مما يزيد من صعوبة إدارة تكاليف التمويل ويضع ضغوطاً إضافية على المالية العامة للدولة، وهذا يعني أن الأسر البريطانية قد تعاني من ارتفاع كبير في فواتير الطاقة، مما قد يحد من استهلاكها ويزيد الضغط على ميزانياتها.
الشركات أيضاً ستواجه زيادة في تكاليف الإنتاج، وهذا قد يؤثر سلباً على الاستثمار والتوظيف في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة، أما بالنسبة للسياسة النقدية، المحللون يوضحون أن بنك إنجلترا سيكون في موقف صعب حيث يجب عليه موازنة رفع الفائدة لمكافحة التضخم مع الحفاظ على النمو الاقتصادي.
ورغم التوقعات الحالية للسوق، فإن البنك قد يضطر لاتخاذ قرارات أكثر تشددًا إذا استمرت أسعار النفط والغاز في الارتفاع، وهذا سيؤثر بشكل مباشر على القروض العقارية والتمويل الشخصي في المملكة المتحدة، وفي الأسواق المالية، المستثمرون خفضوا بشكل كبير توقعاتهم بشأن خفض الفائدة بعد الارتفاع في أسعار النفط والغاز، حيث انخفضت احتمالية خفض الفائدة هذا الشهر إلى 27% مقارنة بـ86% يوم الجمعة الماضي، مع توقع خفض واحد فقط خلال العام الجاري من 3.75% إلى 3.5%.

