أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن حقل ظهر يعتبر من أهم مصادر الغاز الطبيعي في مصر، وأشار إلى ضرورة التعاون مع الشركاء لتعظيم الاستفادة من إمكانيات هذا الحقل، ودعا إلى استخدام تكنولوجيا المسح السيزمي الحديثة لتحسين الرؤية حول الموارد الموجودة في الأعماق البحرية، مما سيساعد في اكتشاف موارد غاز جديدة واتخاذ قرارات استثمارية مناسبة لاستغلالها.

خلال الجمعية العامة لشركتي بتروشروق وبتروبل، التي تم فيها اعتماد الموازنات المعدلة للعام المالي الحالي والموازنات الاستثمارية للعام المقبل، حضر عدد من قيادات قطاع البترول وممثلي شركاء الاستثمار في الشركتين، حيث وجه الوزير بضرورة وضع رؤية واضحة لتحديد المناطق الواعدة وغير المستغلة في عمل الشركتين، وأكد على أهمية تكثيف أنشطة الاستكشاف والحفر والإنتاج في تلك المناطق، كما أشاد بمشروع تعزيز إنتاج حقل ظهر الذي يهدف إلى استدامة الإنتاج وزيادة الاستفادة من موارده.

من جهته، أشار فرانشيسكو جاسباري، مدير عام شركة إيني في مصر، إلى تنفيذ برنامج طموح لتكثيف أنشطة الحفر والمسح السيزمي، وأكد على أهمية توفير الدعم اللازم لتطبيق تكنولوجيا جديدة، كما توقع الوصول لنتائج إيجابية في بئر دينيس غرب الاستكشافي بالبحر المتوسط، وأوضح أنه سيتم اتخاذ قرار الاستثمار في المرحلة الثانية من مشروع دينيس غرب الواعد.

كما أعرب ناصر اليافعي، رئيس شركة أركيوس، عن تقديره لجهود السلامة والصحة المهنية وزيادة معدلات الإنتاج على الرغم من التحديات، وأكد راشد البلوشي، ممثل شركة مبادلة الإماراتية، التزام شركته بتعزيز أعمالها في مصر بفضل الدعم المستمر من الحكومة المصرية.

وائل شاهين، رئيس شركة بي بي مصر، أعرب عن تفاؤله بشأن إنتاج بئر دينيس غرب، الذي وصفه بالمشروع الاستراتيجي الهام، وأشار المهندس ثروت الجندي، رئيس شركة بتروشروق، إلى ضخ استثمارات إضافية بقيمة 77 مليون دولار خلال العام المالي الجاري في إطار تكثيف أنشطة تنمية حقل ظهر، وأوضح أن الموازنة المقترحة للعام المالي 2027/2026 تبلغ 524 مليون دولار، وتركز على مواصلة أعمال التنمية والتشغيل بالحقل.

وفي جمعية بتروبل، أشار الجندي إلى زيادة موازنة العام المالي 2026/2025 بنحو 162 مليون دولار لاستكمال أعمال التنمية، والتي تشمل حفر خمس آبار تنموية بحقول سيناء، بالإضافة إلى بئر استكشافية شرق دينيس وبئر شمال نيدوكو في دلتا النيل، وتمكنت الشركة خلال النصف الأول من العام المالي من الحفاظ على معدلات إنتاج قوية بلغت 153 ألف برميل مكافئ يوميًا، رغم التحديات.

الموازنة المقترحة للعام المالي المقبل تبلغ 735 مليون دولار، وتهدف لاستكمال المشروعات التنموية وتعزيز القدرات الإنتاجية، وتتضمن حفر بئر استكشافية شمال فيران وعشر آبار تنموية، بالإضافة إلى برامج الصيانة للحفاظ على جاهزية منصات الإنتاج.

تستهدف خطة الإنتاج للعام المالي 2027/2026 الوصول إلى 167 ألف برميل زيت مكافئ يوميًا، من خلال تكثيف أنشطة الاستكشاف والحفر وتحسين إنتاجية الآبار باستخدام التكسير الهيدروليكي، كما ستعتمد على تطبيق برامج المراقبة اللحظية والصيانة الاستباقية واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعظيم القدرة الإنتاجية وتقليل تكلفة البرميل.