خلال اجتماع مهم، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، على ضرورة تحول بنك الاستثمار القومي إلى شريك استراتيجي في التنمية حيث كان الاجتماع يضم أشرف نجم، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة البنك، ومحمد متولي، الرئيس التنفيذي لشركة “إن آي كابيتال” القابضة، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة والبنك والشركة.
الهدف من هذا التحول هو توجيه الاستثمارات نحو القطاعات التي تساهم بشكل أكبر في النمو الاقتصادي وضمان حوكمة الإنفاق الاستثماري العام مما يعزز من فعالية الاستثمارات ويحقق نتائج ملموسة على الأرض.
في هذا السياق، تم توجيه البنك لإعادة ترتيب أولويات برامج الاستثمار للتركيز على ثلاثة مسارات رئيسية، أولها دعم التنمية المكانية من خلال تعزيز التجمعات الاقتصادية في المحافظات، حيث يسعى هذا التوجه إلى تحويل المشروعات التنموية إلى محركات إنتاجية تدعم سلاسل القيمة المحلية، مما يتماشى مع المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي تهدف إلى تعزيز التحول الاقتصادي في القرى وتحقيق الانتقال من الدعم إلى التمكين الاقتصادي.
المسار الثاني هو تمويل اقتصاد الابتكار، حيث تسعى المجموعة لتوسيع دورها في دعم ريادة الأعمال من خلال منصة استثمارية مخصصة لتمويل الشركات الناشئة، مع توفير أدوات تمويل مرنة للمشروعات الابتكارية، مما يمكّن رواد الأعمال من تحويل أفكارهم الواعدة إلى مشروعات قادرة على خلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
أما المسار الثالث فيتعلق بتمويل البنية التحتية المستدامة، حيث يتم دراسة التوسع في تبني آليات مبتكرة لتمويل مشروعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية، مما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات الحيوية وجذب استثمارات محلية وأجنبية إضافية دون تحميل الموازنة العامة أعباء مالية جديدة.
أشار الوزير أيضًا إلى الدور المحوري لشركة “إن آي كابيتال” في تطوير الأدوات الاستثمارية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل المشروعات التنموية ذات العوائد الواعدة، مما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب تمويل تنموي طويل الأجل.
في نهاية الاجتماع، شدد الدكتور أحمد رستم على أن التكامل بين السياسات التخطيطية للوزارة والأذرع الاستثمارية لبنك الاستثمار القومي يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة تمويل تنموي حديثة، قادرة على دعم المشروعات الكبرى وتحقيق نمو مستدام، مما ينعكس بشكل إيجابي على جودة حياة المواطنين.

