تحركات بنك الشعب الصيني توضح مدى استعداده للتعامل مع تقلبات سعر صرف اليوان، وهذا يعكس ثقته في قدرة العملة الصينية على مواجهة التحديات الناتجة عن الأزمات العالمية مثل الحرب في إيران، حيث يبدو أن البنك يفضل السماح للسوق بتحديد الاتجاه بدلاً من فرض قيود صارمة على العملة.
خلال هذا الأسبوع، سجلت بيانات من “بلومبرج” ارتفاعًا في تقلب سعر اليوان المرجعي اليومي، وهو الأعلى منذ ديسمبر 2024، مما يشير إلى أن السلطات الصينية تشجع على حدوث تقلبات في سعر العملة بدلاً من الحفاظ على مسار ثابت.
فيونا ليم، الخبيرة الاستراتيجية في بنك “ماي بنك”، أكدت أن بنك الشعب الصيني أصبح أكثر ارتياحًا للسماح للأسواق بتحديد اتجاه اليوان، وهذا قد يؤدي إلى زيادة التقلبات في سعر التثبيت اليومي، حيث أن المراهنات في سوق العملات الأجنبية أصبحت أقل تأثيرًا بسبب التغيرات السريعة المرتبطة بالأحداث الجيوسياسية.
بعد أن بلغ اليوان أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أعوام في نهاية فبراير، دخل في نطاق تداول محدود، حيث بدأت الأسواق في تعديل مواقفها بناءً على الصدمات الجيوسياسية الأخيرة، وخلال هذا الشهر، تراجع اليوان بنسبة 0.1% نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، لكنه سجل خسائر أقل مقارنة بعملات آسيوية أخرى، مدعومًا بالسياسات الاقتصادية الصينية وقوة الصادرات.
اليوم، حدد بنك الشعب الصيني سعر التثبيت لليوان عند 6.8917 يوان مقابل الدولار الأمريكي، وهو أقوى مستوى منذ عام 2023، بينما جرى تداول اليوان بالقرب من مستوى 6.87، مما يعكس التزام بكين بالحفاظ على استقرار العملة وسط تقلبات الأسواق العالمية.

