في السنوات الأخيرة، شهد بنك قناة السويس تطورات ملحوظة تعكس نجاح الاقتصاد المصري والعودة القوية للثقة في الأسواق المحلية، حيث أظهرت النتائج المالية للبنك لعام 2025 قفزة كبيرة في الأرباح وصلت إلى 62%، مما جعله يحقق أرباحًا تقترب من 5 مليارات جنيه.

مع هذا الأداء المميز، يتماشى البنك مع الاتجاه العام للاقتصاد المصري الذي شهد تراجعًا في معدلات التضخم وانتعاشًا في قطاعات السياحة والصناعة، مما يعزز مكانته كأحد أسرع المؤسسات المالية نموًا وشريكًا رئيسيًا في التنمية المستدامة.

تشير المؤشرات الاقتصادية لعام 2025 إلى تحولات كبيرة في الاقتصاد المصري، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 5.3% خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، مدفوعًا بنشاط ملحوظ في قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات، وذلك وفقًا لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

بيئة اقتصادية محفزة للاستثمار.

استفاد القطاع المصرفي، وخاصة بنك قناة السويس، من السياسات النقدية المرنة للبنك المركزي المصري الذي خفض أسعار العائد بمقدار 7.25% خلال عام 2025، مما ساعد في تقليص تكلفة التمويل وتحفيز الاستثمار، وتزامن ذلك مع نجاح البنك المركزي في تقليل معدلات التضخم من 23.95% في يناير 2025 إلى 12.3% في ديسمبر من نفس العام، مع استهداف الوصول إلى 7% (±2%) بحلول الربع الأخير من 2026.

كما زادت الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، حيث رفعت وكالة “ستاندرد آند بورز” التصنيف الائتماني لمصر إلى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما أكدته وكالة “فيتش”، مدعومًا بتدفقات نقدية قوية، منها استقبال 18.8 مليون سائح وتجاوز تحويلات المصريين بالخارج 33.9 مليار دولار خلال العشرة أشهر الأولى من 2025.

بنك قناة السويس.. أرقام قياسية ونمو غير مسبوق.

فيما يتعلق بنتائج الأعمال، تمكن بنك قناة السويس من تحقيق أرقام قياسية بنهاية سبتمبر 2025، حيث قفز صافي الأرباح بنسبة 62% ليصل إلى 5 مليارات جنيه، وارتفع المركز المالي بنسبة 29% مسجلاً 231.5 مليار جنيه، كما نمت محفظة القروض بنسبة 40% لتصل إلى 105 مليارات جنيه، وزادت ودائع العملاء بنسبة 23% لتبلغ 180 مليار جنيه.

طفرة في تمويل الشركات والمشروعات القومية.

واصل البنك دوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني، حيث ارتفعت محفظة القروض المباشرة للشركات بنسبة 87% لتصل إلى 84 مليار جنيه، موجهة لقطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والبنية التحتية والتصنيع والسياحة، كما ارتفعت ودائع الشركات بنسبة 48% لتسجل 167 مليار جنيه، بفضل تنفيذ صفقات تمويل مشتركة وشراكات استراتيجية مع شركات التكنولوجيا المالية.

ريادة رقمية وتوسع في التجزئة المصرفية.

في إطار استراتيجيته للتحول الرقمي، أطلق البنك حلولاً مبتكرة تشمل تطبيق الموبايل البنكي للأفراد ومنصة «كليك» لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما انعكس على قطاع التجزئة المصرفية الذي شهد نموًا قويًا، حيث ارتفعت ودائع وقروض الأفراد بنسبة 49%، كما عزز البنك تواجده الجغرافي ليصل إلى 50 فرعًا وطرح أوعية ادخارية تنافسية مثل حسابات “E-Saving” وشهادات “Elite” و”Infinity” وحساب “يومي كاش”.