تتزايد التساؤلات حول سبب تردد الاتحاد الإيراني لكرة القدم في المشاركة بنهائيات كأس العالم 2026، حيث يبدو أن هناك عوامل متعددة تؤثر على القرار الإيراني، ومن الواضح أن القلق لا يقتصر على الجانب الرياضي بل يمتد إلى المخاوف السياسية والاجتماعية التي قد تطرأ على اللاعبين خلال تواجدهم في الولايات المتحدة.
يشير التقرير إلى أن هناك قلقًا حقيقيًا من حدوث انشقاقات بين لاعبي المنتخب الإيراني في حال سفرهم إلى أمريكا، وهذا السيناريو ليس بجديد، فقد شهدناه مؤخرًا مع منتخب السيدات خلال كأس آسيا في أستراليا، مما وضع المسؤولين الإيرانيين في موقف صعب يتطلب منهم التعامل مع تحديات أمنية وسياسية معقدة. تصريحات وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيامالي، تعكس هذا القلق، حيث أكد أن التواجد في مونديال أمريكا الشمالية أصبح محل تساؤل كبير.
دنيامالي ربط موقف بلاده بالتطورات العسكرية الأخيرة والهجمات المستمرة، مشددًا على استحالة المشاركة “تحت أي ظرف” في بطولة تُقام على الأراضي الأمريكية في ظل الظروف الحالية، وهذا الوضع يضع الفيفا في مأزق تنظيمي غير مسبوق قبل انطلاق النسخة الأولى التي ستضم 48 منتخبًا.
وعلى صعيد الأحداث الميدانية، شهدت قضية لاعبات المنتخب الإيراني في أستراليا تطورات دراماتيكية، حيث قامت السلطات الأسترالية بنقل ست لاعبات إلى موقع سري تحت حراسة مشددة بعد أن تسرب مكان إقامتهن للسفارة الإيرانية من قِبل زميلة تراجعت عن قرار اللجوء. وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، أكد أن لاعبة سابعة تواصلت مع مدربيها السابقين والسفارة الإيرانية بعد تعرضها لضغوط، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني لحماية بقية العضوات اللاتي مُنحن حق اللجوء.

