أستراليا اتخذت خطوة مهمة لتعزيز إمدادات الوقود في ظل الظروف العالمية الصعبة، حيث قررت الحكومة السحب من احتياطياتها الاستراتيجية للمرة الأولى منذ بداية الصراع في أوكرانيا.

وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين أعلن خلال مؤتمر صحفي أن الحكومة ستفرج عن جزء من مخزون الطوارئ الوطني من الوقود، وهذا القرار جاء لمساعدة موردي الطاقة في إدارة سلاسل الإمداد التي تواجه تحديات متزايدة بسبب الأوضاع العالمية الحالية، الكميات التي سيتم ضخها تعادل حوالي ستة أيام من استهلاك البنزين وخمسة أيام من استهلاك الديزل، ورغم ذلك، الإمدادات لن تصل للأسواق بشكل فوري بسبب تعقيدات النقل وسلاسل التوريد.

بوين أكد أن الظروف الحالية justify هذا القرار، مشيرًا إلى أن الحرب تبرر كل معايير الأزمة، ومن جهة أخرى، الحكومة الأسترالية ذكرت أن الاحتياطيات الوطنية الحالية تغطي حوالي 30 يومًا من استهلاك الوقود، وهذا أقل بكثير من التوصيات التي تنادي بها وكالة الطاقة الدولية، والتي تدعو الدول للاحتفاظ بمخزون لا يقل عن 90 يومًا تحسبًا لأي اضطرابات.

في سياق متصل، الحكومة أعلنت عن إجراءات إضافية لتخفيف الضغط على السوق، مثل تخفيف معايير الوقود بشكل مؤقت والسماح ببيع البنزين الذي يحتوي على مستويات أعلى من الكبريت، وذلك في محاولة لتوسيع المعروض ومواجهة أي نقص محتمل.

المراقبون يرون أن هذه الخطوة تعكس القلق المتزايد لدى كانبرا من استمرار اضطرابات سوق الطاقة العالمية، خاصةً مع تداعيات الحرب والتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد.